تفسير السّحر « 1 » على خمسة أوجه
العلم * الكذب * الأخذ بالعين * الجنون * الصّرف عن الحقّ *
فوجه منها ؛ السّحر : العلم ؛ قوله تعالى في سورة الزّخرف :
وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ
« 2 » يعنى : العالم « 3 » .
والوجه الثاني ؛ السّحر : الكذب ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف :
وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ
« 4 » يعنى : بكذب عظيم ؛ وكقوله تعالى في سورة « السّاعة » :
وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ
« 5 » يعنى : كذبا .
والوجه الثالث ؛ السّحر : الأخذ بالعين ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف :
فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ
« 6 » يعنى : أخذوا أعين النّاس « 7 » .
والوجه الرابع ؛ المسحور : المجنون ؛ قوله تعالى :
وَقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً
« 8 » يعنى : مغلوب العقل مجنونا « 9 » .
هامش
( 1 ) « السحر - بالكسر والسكون - : مزاولة النفوس الخبيثة لأفعال وأحوال يترتب عليها أمور خارقة للعادة لا يتعذر معارضته ، وهو في أصل اللغة : الصرف - حكاه الأزهري عن الفراء وغيره » ( كليات أبى البقاء : 208 ) .
( 2 ) الآية 49 .
( 3 ) كما قال ابن عباس ( تفسير القرطبي 16 : 97 ) .
( 4 ) الآية 116 .
( 5 ) الآية 2 وتسمى سورة القمر .
( 6 ) الآية 116 .
( 7 ) في ( تفسير القرطبي 7 : 259 ) « أي خيلوا لهم وقبلوها عن صحة إدراكها ، بما يتخيل من التمويه الذي جرى مجرى الشعوذة وخفة اليد » .
( 8 ) سورة الفرقان / 8 ، ونحوه في سورة الإسراء / 47 .
( 9 ) « قال مجاهد : « مسحورا » أي مخدوعا » ( تفسير القرطبي 10 : 272 ) .