والوجه الرابع ؛ السّؤال : المراجعة « 1 » في الكلام والاعتراض ؛ قوله تعالى في سورة هود :
فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
« 2 » يعنى : لا تراجعني ؛ وكقوله تعالى :
فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ
« 3 » يعنى : لا تراجعني . ومثلها في سورة الأنبياء :
لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ
أي : لا يعترض عليه في فعله ؛
وَهُمْ يُسْئَلُونَ
« 4 » .
والوجه الخامس ؛ السّؤال يعنى : الطّلب ، قوله تعالى في سورة الرحمن :
يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ
« 5 » يعنى : يطلبه من في السّماوات المغفرة ، ومن في الأرض الرّزق « 6 » ؛ وكقوله تعالى :
قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ
أي : ما طلبت منكم
مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ
« 7 » ؛ ونحوه كثير « 8 » .
والوجه السادس ؛ السّؤال : الحساب ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف :
فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ
« 9 » ؛ وكقوله سبحانه :
فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ
« 10 » أي : لنحاسبنّهم « على ما كان منهم » « 11 » .
والوجه السابع ؛ « السّؤال » « 11 » : المخاصمة « 12 » ؛ قوله تعالى :
عَمَّ يَتَساءَلُونَ
« 13 » يقول : « عمّ » « 14 » يتخاصمون ؛ وكقوله تعالى :
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ
« 15 » يعنى : يتخاصمون .
* * *
هامش
( 1 ) في م : « سؤال المراجعة » .
( 2 ) الآية 46 .
( 3 ) سورة الكهف / 70 .
( 4 ) الآية 23 . في ( تفسير القرطبي 11 : 279 ) « قال ابن جريج : المعنى : لا يسأله الخلق عن قضائه في خلقه ، وهو يسأل الخلق عن عملهم ، لأنهم عبيده » .
( 5 ) الآية 29 .
( 6 ) كما قال القرطبي . وقال ابن عباس وأبو صالح : أهل السماوات يسألونه المغفرة ولا يسألونه الرزق ، وأهل الأرض يسألونهما جميعا » . ( تفسير القرطبي 17 : 166 ) .
( 7 ) سورة سبأ / 47 .
( 8 ) سورة يونس / 72 .
( 9 ) الآية 6 .
( 10 ) سورة الحجر / 92 .
( 11 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم .
( 12 ) في ل : « التخاصم » .
( 13 ) سورة النبأ الآية الأولى .
( 14 ) سقط من ص ول والإثبات عن م .
( 15 ) سورة الصافات / 27 ، وسورة الطور / 25 .