تفسير السّرّ على وجهين /
الجماع * الإخفاء *
فوجه منهما ؛ السّرّ : الجماع ؛ قوله سبحانه في سورة البقرة :
وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا
يعنى : الجماع
إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً
« 1 » . وقيل : السّرّ : هاهنا :
الزّنى « 2 » .
والوجه الثاني ؛ السّرّ يعنى به : الإخفاء ؛ قوله تعالى :
وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ
« 3 » ؛ وقوله تعالى :
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً
« 4 » يعنى : خفيا وجهرا ؛ ونحوه كثير « 5 » .
* * *
هامش
( 1 ) الآية 235 .
( 2 ) حكى هذا القول عن جابر بن زيد وأبى مجلز لا حق بن حميد ، والحسن بن أبي الحسن وقتادة والنخعي والضحاك ، واختاره الطبري . ( تفسير القرطبي 3 : 191 ) وانظر فيما سبق تعليق رقم ( 9 ) صفحة ( 62 ) .
( 3 ) سورة الملك / 13 .
( 4 ) سورة البقرة / 274 .
( 5 ) كما في سورة الرعد / 22 ، وسورة إبراهيم / 31 ، وسورة النحل / 75 ، وسورة فاطر / 29 .