تفسير السّعة على سبعة أوجه
الطّاقة * الغنى * الإصابة * / الأمن * عرض الشّىء * القدرة * الرّزق *
فوجه منها ؛ الوسع : الطّاقة ؛ قوله تعالى في سورة البقرة :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
« 1 » يعنى : إلّا طاقتها « 2 » ؛ مثلها أيضا فيها :
لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها
« 3 » ؛ وكقوله سبحانه في سورة الأنعام « 4 » .
والوجه الثاني ؛ السّعة : الغنى ؛ قوله تعالى في سورة الطّلاق :
لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ
« 5 » أي : ذو غنى من غنائه ؛ مثلها في سورة البقرة :
عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ
« 6 » أي : على الغنىّ .
والوجه الثّالث ؛ وسعت كلّ شئ أي : أصابت ونالت ؛ كقوله تعالى في سورة حم المؤمن :
رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ
أي : أصبت
رَحْمَةً وَعِلْماً
« 7 » .
والوجه الرّابع ؛ « واسعة » « 8 » يعنى : آمنة ؛ قوله تعالى في سورة النّساء :
أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً
« 9 » يعنى : آمنة ؛ وكقوله تعالى في سورة العنكبوت :
إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ
« 10 » يعنى : آمنة « 11 » .
هامش
( 1 ) الآية 286 .
( 2 ) كما في ( غريب القرآن للسجستاني 330 ) و ( تفسير القرطبي 3 : 429 ) و ( اللسان - مادة : و . س . ع ) .
( 3 ) سورة البقرة / 233 .
( 4 ) الآية 152 وهو قوله تعالى :( لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها )، وسورة الأعراف / 42 ، وسورة المؤمنون / 62 .
( 5 ) الآية 7 .
( 6 ) الآية 236 .
( 7 ) الآية 7 وتسمى سورة غافر
( 8 ) في ص وم : « السعة » ، والإثبات عن ل .
( 9 ) الآية 97 .
( 10 ) الآية 56 .
( 11 ) في ( تفسير القرطبي 13 : 357 ) « هذه الآية نزلت في تحريض المؤمنين الذين كانوا بمكة على الهجرة - في قول مقاتل والكلبي - فأخبرهم اللّه تعالى بسعة أرضه ، وأن البقاء في بقعة على أذى الكفار ليس بصواب » .