تفسير السّلم على ثلاثة أوجه
السّلم : الصّلح * الإخلاص * شرائع الدّين *
فوجه منها ؛ السّلم : الصّلح ؛ قوله تعالى
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ
« 1 » أي الصّلح ؛ وكقوله تعالى في سورة النّساء :
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ
« 2 » أي :
الصّلح / .
والوجه الثاني ؛ السّلم « 3 » : الإخلاص ؛ قوله تعالى في سورة الزّمر :
وَرَجُلًا سَلَماً لِرَجُلٍ
« 4 » ، « وقرئ : ( سالما ) » « 5 » يعنى : خالصا .
والوجه الثالث ؛ السّلم : شرائع دين محمّد « 6 » - صلّى اللّه عليه وسلّم - ، قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً
« 7 » أي : في دين محمد « 8 » صلّى اللّه عليه وسلّم .
* * *
هامش
( 1 ) سورة الأنفال / 61 . « السّلم والسّلم : - بتسكين اللام وفتح السين وكسرها - : الإسلام والصلح - أيضا - » ( غريب القرآن للسجستاني 172 ) وبنحوه في ( كليات أبى البقاء 207 ) و ( تفسير القرطبي 8 : 39 ) .
( 2 ) الآية 94 .
( 3 ) في ل : « السّلام » .
( 4 ) الآية 94 .
( 5 ) سقط من ص وم والإثبات عن ل . وهذه هي قراءة ابن عباس ومجاهد والحسن وعاصم الجحدري وابن كثير ويعقوب .
واختارها أبو عبيد لصحة التفسير فيه . قال : لأن السالم : الخالص ضد المشترك ، والسلم : ضد الحرب ولا موضع للحرب هنا . وأما القراءة الأولى فهي قراءة أهل الكوفة وأهل المدينة . ( تفسير القرطبي 15 : 253 ) وانظر ( غريب القرآن للسجستاني 178 ) و ( المفردات في غريب القرآن للأصفهاني 240 ) .
( 6 ) في ل : « شريعة النبي » .
( 7 ) سورة البقرة / 208 .
( 8 ) في ل : « يعنى : سريعة محمد » . « وقال طاوس ومجاهد : ادخلوا في أمر الدّين . والسلم - هنا - بمعنى :
الإسلام ، . . . » ( تفسير الطبري 4 : 252 - 257 ) و ( تفسير القرطبي 3 : 22 - 23 ) .