وسلّم - ؛ قوله تعالى في سورة اللّيل :
وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ
يعنى : لبلال « عنده » : عند أبي بكر حين أعتقه
مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى
« 1 » .
والوجه الرابع ؛ أحد : تمليخا ؛ قوله تعالى :
فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ
« 2 » يعنى : تمليخا « 3 » .
والوجه الخامس ؛ أحد يعنى : زيد بن حارثة ، قوله تعالى
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
« 4 » يعنى : زيد بن حارثة « 5 » .
والوجه السادس ؛ أحد من الخلق كلّه : الملائكة والإنس والجنّ ؛ قوله تعالى :
وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً
« 6 » ؛ وكقوله تعالى
وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً
« 7 » .
والوجه السابع ؛ [ أحد ] « 8 » أراد به دقيانوس ؛ قوله تعالى في سورة الكهف :
وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً
« 9 » يعنى : دقيانوس « 10 » .
والوجه الثامن ؛ « أحد أراد به » « 11 » : ساقى الملك ؛ قوله تعالى :
قالَ أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً
« 12 » .
* * *
هامش
( 1 ) الآية 19 .
( 2 ) سورة الكهف / 19 .
( 3 ) تمليخا : هو رئيس أصحاب الكهف الذين آمنوا بربهم ، وهو القائل : ( فأووا إلى الكهف ) والقائل ( ربكم أعلم بما لبثتم ) انظر قصته في ( قصص الأنبياء للثعالبي 358 - 373 ) وراجع ( الإتقان في علوم القرآن 2 : 172 ) و ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة 4 ) و ( تفسير القرطبي 10 : 374 ) و ( مفحمات الأقران للسيوطي 30 ) .
( 4 ) سورة الأحزاب / 40 .
( 5 ) « هو زيد بن حارثة بن شراحبيل ، من « كلب » أدركه سباء ، فأعتقه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - فكان يقال له : زيد بن محمد حتى نزلت( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ )[ سورة الأحزاب ؛ الآية 5 ] ، وكان ممن أمّره رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - على الجيش « يوم مؤتة » فاستشهد في سنة ثمان » ( المعارف لابن قتيبة 144 ) وانظر ترجمته في ( طبقات ابن سعد 3 : 40 - 47 ) و ( أسد الغابة في معرفة الصحابة 2 : 281 - 284 ) .
( 6 ) سورة الكهف / 110 .
( 7 ) سورة الكهف / 38 .
( 8 ) ما بين الحاصرتين إضافة يقتضيها السياق .
( 9 ) الآية 19 .
( 10 ) دقيانوس : ملك من ملوك فارس ، كان جبارا عاتيا ، ادّعى الربوبية من دون اللّه تعالى ، ودعا إليه وجوه قومه ، فكل من أجابه أعطاه وحباه وكساه وخلع عليه ، ومن لم يجبه ويتابعه قتله » انظر تفصيل ذلك عند « باب قصة أصحاب الكهف » ( قصص الأنبياء للثعالبي 358 - 373 ) .
( 11 ) الإثبات عن م .
( 12 ) سورة يوسف / 36 .