والوجه الثالث عشر ؛ الأمر يعنى : النّصر ؛ قوله تعالى في سورة آل عمران :
يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ
« 1 » يعنى : النّصر ؛ وكقوله تعالى :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ
« 2 » يعنى : النّصر « 3 » .
والوجه الرابع عشر ، الأمر : الفعل والشّأن ؛ كقوله تعالى :
أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ
« 4 » يعنى : الشؤون « 5 » ؛ وكقوله سبحانه :
وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ
« 6 » يعنى :
شأن فرعون .
والوجه الخامس عشر ؛ « الأمر » « 7 » يعنى : الغرق ؛ قوله تعالى في سورة هود :
لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ
« 8 » يعنى : من الغرق .
والوجه السّادس عشر ؛ آمرنا : كثّرنا ؛ قوله تعالى في سورة « بني إسرائيل » :
أَمَرْنا مُتْرَفِيها
« 9 » - ممدودا - ، أي كثّرنا « 10 » . و « أمّرنا » « 11 » - مشدّدا - : سلّطنا جبابرتها « 12 » .
هامش
( 1 ) الآية 154 .
( 2 ) سورة الروم / 4 .
( 3 ) كما في ( الوجوه والنظائر عن مقاتل : الورقة 130 ) و ( كليات أبى البقاء 71 ) وفي ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة 228 ) « أي : له الغلبة لمن شاء من قبل ومن بعد » . وفي ( تنوير المقباس 250 ) « النّصرة لمحمد ، صلّى اللّه عليه وسلّم » .
( 4 ) سورة الشورى / 53 .
( 5 ) كما في : ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة 364 ) و ( كليات أبى البقاء 71 ) وفي ( قاموس الألفاظ والأعلام القرآنية - مادة : أ . م . ر ) الأمر : الشأن ، وجمعه أمور . وجاء في ( تنوير المقباس 303 ) « عواقب الأمور في الآخرة تصير إلى الحكيم الملك » .
( 6 ) سورة هود / 97 .
( 7 ) الإثبات عن م
( 8 ) الآية 43 .
( 9 ) الآية 16 . وتسمى سورة الإسراء ورويت هذه القراءة عن الحسن ، وقتادة ، وأبى حيوة الشامي ، وغيرهم ( تفسير القرطبي 10 : 232 ) وفي ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 253 ) « وهي [ أي لغة المدّ ] اللغة العالية المشهورة . »
( 10 ) في ( مجاز القرآن لأبى عبيدة 1 : 372 ) و ( اللسان - مادة : أ . م . ر ) « قال أبو عبيدة : آمرته - بالمدّ - وأمرته لغتان ، بمعنى كثرته ، وأمر هو أي كثر . . . » . وجاء - بنحوه - في ( غريب القرآن للسجستاني 18 ) و ( المفردات في غريب القرآن للراغب 24 ) و ( الكشاف للزمخشري 1 : 450 ) .
( 11 ) رويت هذه القراءة عن أبي عثمان النهدي . ( تفسير القرطبي 10 : 233 ) ، وأولى القراءة « أمرنا » بقصر الألف دون مدّها ، وتخفيف الميم وفتحها - . . . ، لإجماع الحجّة من القرّاء على تصويبها دون غيرها . . ، لأن الأغلب من معنى أمرنا :
الأمر الذي هو خلاف النّهى . . . » كما قال ابن جرير الطبري ( تفسير الطبري 15 : 39 ) .
( 12 ) انظر : ( تفسير القرطبي 10 : 233 ) و ( مجاز القرآن لأبى عبيدة 1 : 373 ) و ( المفردات في غريب القرآن للراغب :
24 ) و ( الكشاف للزمخشري 1 : 450 ) .