والوجه الخامس ؛ رفع يعنى : رتّب بعضها على بعض ؛ قوله تعالى في سورة « حم المؤمن » :
رَفِيعُ الدَّرَجاتِ
« 1 » يعنى : خالق السّماوات رتّب بعضها على بعض .
والوجه السادس ؛ رفع يعنى : فضّل ؛ كقوله تعالى في سورة الزّخرف :
وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ
« 2 » يعنى : فضّل الأغنياء على الفقراء بالمال « 3 » ؛ وكقوله سبحانه :
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ
يعنى : يفضّل اللّه الذين آمنوا منكم
وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
« 4 » .
* * *
تفسير الرّجز على وجهين
« « 5 » العذاب * الصّنم « 5 » » *
فوجه منهما ؛ الرّجز : العذاب ؛ قوله تعالى في سورة الأعراف :
لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ
« 6 » يعنى : العذاب ؛ وكقوله تعالى :
رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
« 7 » أي : العذاب « 8 » .
والوجه الثّانى ؛ الرّجز : الصّنم ؛ قوله تعالى في سورة المدّثّر :
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
« 9 » يعنى : الصّنم وعبادته .
* * *
هامش
( 1 ) الآية 15 وتسمى سورة غافر .
( 2 ) الآية 32 .
( 3 ) وفي ( تفسير القرطبي 16 : 83 ) « أي فاضلنا بينهم فمن فاضل ومفضول ورئيس ومرءوس ، قاله مقاتل . . . وقيل :
بالغنى والفقر ، فبعضهم غنى وبعضهم فقير »
( 4 ) الآية 11 من سورة المجادلة « وبين في هذه الآية أن الرفعة عند اللّه تعالى بالعلم والإيمان لا بالسبق إلى صدور المجالس » ( تفسير القرطبي 17 : 299 )
( 5 - 5 ) سقط من ص ، والإثبات عن ل وم .
( 6 ) الآية 134 .
( 7 ) سورة البقرة / 59 ، وسورة العنكبوت / 34 ، ومثله كما في سورة الأعراف / 135 ، 162 .
( 8 ) كما في ( غريب القرآن للسجستاني : 163 ) ، وفي ( كليات أبى البقاء : 191 ) « كل ما في القرآن من الرجز فهو العذاب ، وأما « والرجز فاهجر » بالضم - فالمراد الصنم » .
( 9 ) الآية 5 .