تفسير الرّفع على ستة أوجه
« « 1 » حبس * التّشدّد * أجلس * عرج به * رتّب * فضّل * « 1 » »
فوجه منها ؛ رفع بمعنى : حبس ؛ قوله تعالى في سورة « النّساء » « 2 » :
وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ
« 3 » يعنى : قلعنا وحبسنا « 4 » .
والوجه الثاني ؛ « الرّفع » « 5 » : التّشدّد في الكلام ؛ قوله تعالى في سورة الحجرات :
لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ
« 6 » يعنى : لا تشدّدوا كلامكم عند كلامه « 7 » .
والوجه الثالث ؛ رفع أي : أجلس ؛ قوله تعالى في سورة يوسف :
وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ
« 8 » يعنى : أجلسهما على السّرير .
والوجه الرابع ؛ رفع يعنى : عرج به ؛ قوله تعالى في سورة النّساء - لعيسى ابن مريم عليه السّلام - :
بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ
« 9 » أي : عرج بنفسه إلى السماء / ؛ وكقوله تعالى :
وَرافِعُكَ إِلَيَّ
« 10 » .
هامش
( 1 - 1 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم .
( 2 ) في ص وم : « . . . في سورة المائدة » ، وما أثبت تصويب عن ل .
( 3 ) الآية 154 .
( 4 ) في م : « ثبتنا وحبسنا » وفي ( تنوير المقباس 1 : 41 بهامش الدر المنثور ) « قلعنا ورفعنا وحبسنا » .
( 5 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم .
( 6 ) الآية 2 .
( 7 ) في ل : « لا تشددوا أصواتكم فوق صوت النبي يعنى . . . » . وفي ( تفسير الفخر الرازي 7 : 560 ) « يحتمل وجوها :
أحدها ، أن يكون المراد حقيقته وذلك لأن رفع الصوت دليل قلة الاحتشام ، وترك الاحترام . . . » وفي ( أساس البلاغة - مادة : ر . ف . ع ) « كلام مرفوع : جهير » .
( 8 ) الآية 100 .
( 9 ) الآية 158 . « كساه اللّه الريش وألبسه النور وقطع عنه لذة المطعم والمشرب ، فطار مع الملائكة . كما قال الضحاك .
والصحيح أن اللّه تعالى رفعه إلى السماء من غير وفاة ولا نوم ، كما قال الحسن وابن زيد ، وهو اختيار الطبري ، وهو الصحيح عن ابن عباس » ( تفسير القرطبي 4 : 100 ، 6 : 10 ) .
( 10 ) سورة آل عمران / 55 .