والوجه الثالث ؛ الرّجل يعنى : الآدمىّ ؛ قوله تعالى في سورة يونس :
أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ / مِنْهُمْ
أي : آدمىّ مثلهم
أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ
« 1 » ؛ وكقوله تعالى في سورة سبأ :
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ
يعنى : على آدمىّ
يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
« 2 » .
والوجه الرابع ؛ الرّجل يعنى : حزبيل من آل فرعون ؛ قال تعالى في سورة « حم المؤمن » :
وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ
« 3 » يعنى : مؤمن من آل فرعون وهو حزبيل « 4 » .
والوجه الخامس ؛ رجلان أخوان من بني إسرائيل ؛ قوله تعالى في سورة الكهف :
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ
« 5 » : أخوين من بني إسرائيل وقصّتهما معروفة « 6 » .
والوجه السادس ؛ رجلان وهما يوشع « بن نون » « 7 » وكالب بن « يوفنّا » « 7 » ؛ قوله تعالى في سورة المائدة :
قالَ رَجُلانِ
يعنى : يوشع وكالب بن يوفنّا « 8 »
مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا
« 9 » .
هامش
( 1 ) الآية 2 .
( 2 ) الآية 7 .
( 3 ) الآية 28 . وتسمى سورة غافر .
( 4 ) ذكر بعض المفسرين : أن اسم هذا الرجل حبيب . وقيل : شمعان بالشين المعجمة . قال السهيلي : وهو أصح ما قيل فيه .
وقيل : حزقيل ، ذكره الثعالبي عن ابن عباس وأكثر العلماء . الزمخشري : واسمه سمعان أو حبيب . وقيل : خربيل أو حزبيل . واختلف فيه . هل كان إسرائيليّا أو قبطيّا » ( تفسير القرطبي 15 : 306 )
( 5 ) الآية 32 .
( 6 ) جاءت قصتهما في ( تفسير القرطبي 10 : 399 ) وفيه « قيل : هو مثل لعيينة بن حصن وأصحابه مع سليمان وصهيب وأصحابه ، شبههم اللّه برجلين من بني إسرائيل أخوين أحدهما : مؤمن واسمه يهوذا - في قول ابن عباس . وقال مقاتل :
اسمه تمليخا - والآخر كافر واسمه قرطوش » .
( 7 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم .
( 8 ) كما قال ابن عباس وغيره ، وكانا من الاثني عشر نقيبا . ( تفسير القرطبي 6 : 127 ) .
( 9 ) الآية 23 .