فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ
« 1 » يعنى : القتل ببدر « 2 » - كان هذا بمكّة ، فجاء اللّه تعالى بأمره « 3 » بالمدينة في قتل أهل مكّة - ؛ وكقوله تعالى في سورة الأنفال :
وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا
« 4 » يعنى : قتل كفّار مكّة ببدر .
والوجه السادس ؛ أمر يعنى : قتل بني قريظة ، وجلاء أهل النّضير ؛ قوله تعالى في سورة البقرة :
فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ
« 5 » يعنى : قتل بني قريظة ، وجلاء أهل النّضير « 6 » .
والوجه السابع ؛ الأمر « 7 » يعنى : فتح مكة ؛ قوله تعالى / في سورة براءة :
فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ
« 8 » يعنى : فتح مكّة « 9 » .
والوجه الثامن ؛ « الأمر » « 10 » يعنى : القيامة ؛ قوله تعالى في سورة النّحل :
أَتى أَمْرُ اللَّهِ
« 11 » يعنى : القيامة « 12 » ، وكقوله تعالى في سورة الحديد :
وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ
« 13 » يعنى : القيامة .
هامش
( 1 ) الآية 78 . وتسمّى سورة غافر ، والطّول . ( الإتقان في علوم القرآن 1 : 68 ) .
( 2 ) بدر - بالفتح والسكون - : ماء مشهور بين مكّة والمدينة أسفل وادى الصحراء ، وبهذا الماء كانت الواقعة المشهورة التي أظهر اللّه بها الإسلام . . . في شهر رمضان سنة اثنتين للهجرة . ( ياقوت - معجم البلدان 1 : 375 ) ، و ( قاموس الألفاظ والأعلام القرآنية - مادة : ب . د . ر ) .
( 3 ) في م : « فجاء اللّه تعالى بهذه » . .
( 4 ) الآية 44 . « ليمضى اللّه بالنّصرة والغنيمة لمحمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - ، وأصحابه ، والقتل والهزيمة لأبى جهل وأصحابه » ( تنوير المقباس 116 ) ومثل هذا في ( الكشاف للزمخشري 1 : 116 ) .
( 5 ) الآية 109 .
( 6 ) كما في ( الوجوه والنظائر عن مقاتل : الورقة 129 ) وروى هذا المعنى عن عطاء . ( الوسيط للواحدي : 1 : 175 ) وبنحوه في ( تفسير القرطبي 2 : 73 ) و ( تنوير المقباس 12 ) وانظر ( تفسير الطبري 2 : 503 ) .
( 7 ) في م « أمر » .
( 8 ) الآية 23 . وانظر تعليق رقم ( 4 ) صفحة ( 7 ) من هذا الكتاب .
( 9 ) كما في ( الوجوه والنظائر عن مقاتل : الورقة 128 ) و ( كليات أبى البقاء : 71 ) وروى ذلك عن ابن عباس ( الكشاف للزمخشري 1 : 316 ) وفي ( تنوير المقباس 121 ) « القتل يوم فتح مكة » .
( 10 ) الإثبات عن م .
( 11 ) الآية الأولى .
( 12 ) كما في ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة 394 ) و ( الوجوه والنظائر عن مقاتل : الورقة 128 ) و ( كليات أبى البقاء :
71 ) و ( المفردات في غريب القرآن للراغب : 24 ) و ( الكشاف للزمخشري 1 : 430 ) وروى ذلك عن ابن عباس ( تفسير القرطبي 11 : 66 ) واختاره ابن جرير ( تفسير الطبري 14 : 52 ) .
( 13 ) الآية 14 .