والوجه الخامس ؛ الذّكر يعنى : الحفظ « 1 » ؛ قوله تعالى في سورة البقرة :
خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ
« 2 » يعنى : واحفظوا ما فيه « 3 » ، نظيرها في سورة البقرة « 4 » ، ونحوه كثير .
والوجه السّادس ؛ الذّكر يعنى : العظة ؛ قوله تعالى في سورة الأنعام :
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ
« 5 » أي : ما وعظوا به ، نظيرها في سورة الأعراف :
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ
« 6 » ؛ وكقوله تعالى في سورة يس :
أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ
« 7 » أي : وعظتم ؛ وكقوله جلّ ذكره في سورة ق :
فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ
« 8 » يعنى : فعظ بالقرآن ؛ وكقوله تعالى في سورة الغاشية :
فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ
« 9 » يعنى : عظ إنما أنت واعظ ، ونحوه كثير « 10 » .
والوجه السّابع ؛ الذّكر يعنى : الشّرف ؛ قوله تعالى في سورة الزخرف :
وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ
أي : لشرف لك
وَلِقَوْمِكَ
« 11 » ؛ وكقوله تعالى في سورة المؤمنون :
بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ
« 12 » يعنى : بشرفهم « 13 » ؛ وكقوله تعالى في سورة الأنبياء :
لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ
« 14 » يعنى : شرفكم .
هامش
( 1 ) في م : « الحفظة » .
( 2 ) الآية 63 .
( 3 ) كما في ( الكليات لأبى البقاء : 188 ) وجاء في ( تفسير الطبري 2 : 162 ) « قال ابن زيد : اذكروا ما فيه ، لا تنسوه ولا تغفلوه » وفي ( الوسيط للواحدي 1 : 123 ) « احفظوا ما في التوراة من الحلال والحرام ، واعملوا بما فيه » .
( 4 ) كما في الآية 40 ، 122 ، 203 ، 231 ، من هذه السورة . وفي ل : « نظيرها في الأعراف » وفي م : « نظيرها فيها » .
ونحوه كما في سورة الأعراف / 171 .
( 5 ) الآية 44 .
( 6 ) الآية 165 .
( 7 ) الآية 19 .
( 8 ) الآية 45 .
( 9 ) الآية 21 .
( 10 ) كما في سورة الأنعام / 44 ، 70 ؛ وسورة إبراهيم / 5 ؛ وسورة الذاريات / 55 ؛ وسورة الطور / 29 ؛ وسورة الأعلى / 9 .
( 11 ) الآية 44 . كما في ( غريب القرآن للسجستاني : 154 ) و ( تفسير الطبري 1 : 99 ) و ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 261 ) ؛ و ( لغات ألفاظ النظم الجليل - مخطوط الورقة : 35 ) و ( كليات أبى البقاء : 188 ) .
( 12 ) الآية 71 .
( 13 ) في ل : « بل أتيناهم بشرفهم » انظر فيما تقدم صفحة ( 23 ) من هذا الكتاب و ( توجيه القرآن للمقرئ - الورقة : 261 ) .
( 14 ) الآية 10 .