تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
آل عمران « 1 » ؛ وكقوله سبحانه في سورة البقرة :
فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ
« 2 » يعنى : الذّكر باللّسان ؛ وكقوله تعالى في سورة الأحزاب :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً
« 3 » يعنى : باللّسان . والوجه الثالث ؛ الذّكر يعنى : بالقلب ؛ قوله تعالى في سورة آل عمران :
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
« 4 » يعنى : ذكر اللّه بالقلب في أنفسهم . والوجه الرابع ؛ اذكرني « 5 » أي : اذكر أمرى عند فلان ، قوله عزّ وجلّ في سورة يوسف - عن يوسف - :
اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ
« 6 » يقول : اذكر أمرى عند ربّك ، أي : عند الملك ؛ وقوله تعالى في سورة مريم :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ
« 7 » ،
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ
« 8 » يقول : يا محمّد اذكر لأهل مكّة أمر إبراهيم ؛ وكذلك أمر موسى / ، ومريم وإسماعيل وإدريس « 9 » .
هامش
( 1 ) الآية 103 . ( 2 ) الآية 200 . وفي ( كليات أبى البقاء : 188 ) : « . . . وأما ذكر اللسان فهو علاج كالقول ؛ لأن القائل يعمل بتحريك لسانه ، وذكر اللسان : ( فاذكروا اللّه كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا ) » . ( 3 ) الآية 41 . ( 4 ) الآية 135 . في ( كليات أبى البقاء : 188 ) « وذكر القلب : ( ذكروا اللّه فاستغفروا لذنوبهم ) . ( 5 ) في ل : « الذكر بمعنى . . . » . ( 6 ) الآية 42 . وفي ( كليات أبى البقاء : 188 ) : « ويكون بمعنى : الحديث : ( اذكرني عند ربك ) » . ( 7 ) الآية 16 . ( 8 ) الآية 41 . ( 9 ) قوله : « أمر موسى » يعنى بذلك قوله تعالى :( وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مُوسى إِنَّهُ كانَ مُخْلَصاً )إلى آخر الآيات 51 - 53 من سورة مريم . ويعنى بقوله : « إسماعيل » قول اللّه تعالى .( وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ )إلى آخر الآيتين : 54 - 55 من سورة مريم . ويقصد بقوله « إدريس » قول اللّه عزّ وجلّ :( وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا )إلى آخر الآيتين 56 - 57 من سورة مريم .