والوجه الثالث ؛ الخلق يعنى : التّصوير ؛ قوله - عزّ وجلّ - لعيسى عليه السّلام - في سورة المائدة :
وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ
« 1 » يعنى / : إذ تصوّر « 2 »
من الطّين كهيئة الطّير ؛ مثلها في سورة آل عمران « 3 » ؛ وقال تعالى في سورة
النّحل :
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ
« 4 » يعنى : وهم يصوّرون ؛ مثلها في سورة الفرقان « 5 » .
والوجه الرابع ؛ الخلق يعنى : النّطق ؛ قوله تعالى في سورة « حم السّجدة » :
قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ
يعنى : وهو أنطقكم في الدّنيا
أَوَّلَ مَرَّةٍ
« 6 » .
والوجه الخامس ؛ خلق أي : جعل ؛ قوله - جلّت قدرته - في سورة الشّعراء :
وَتَذَرُونَ ما خَلَقَ لَكُمْ
يعنى : ما جعل وأحلّ لكم
رَبُّكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ
« 7 » من فروج نسائكم .
والوجه السّادس ؛ الخلق : البعث ؛ قوله تعالى في سورة الصّافّات :
أَ هُمْ أَشَدُّ خَلْقاً
« 8 » يعنى : بعثا في الآخرة ؛ كقوله تعالى في سورة النّازعات :
أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ
هامش
( 1 ) الآية 110 .
( 2 ) في م : « يعنى : التصوير » وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 69 ) « أي : تقدر من الطين . . يقال : لمن قدر شيئا وأصلحه قد خلقه . . . وأما الخلق الذي هو إحداث فلله عزّ وجل » .
( 3 ) الآية 49 ، وهو قوله تعالى .( أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ) .( 4 ) الآية العشرون .
( 5 ) الآية الثالثة ؛ وهو قوله تعالى :( وَاتَّخَذُوا مِنْدون اللهآلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ) .( 6 ) الآية 21 ؛ وتسمى سورة فصلت .
( 7 ) الآية 166 .
( 8 ) الآية 11 .