والوجه الخامس ؛ الخوف يعنى : التّيقّظ ؛ قوله تعالى في سورة النّحل :
أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ
« 1 » يعنى : تيقّظ .
* * *
تفسير الخلق على سبعة أوجه
الدّين * التّخرّص * التّصوير * النّطق * جعل * البعث * الخلق في الدّنيا « 2 » *
فوجه منها ؛ الخلق يعنى : دين اللّه تعالى « 3 » ؛ قوله تعالى في سورة النّساء :
وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ
« 4 » يعنى : دينه ؛ وكقوله - جلّ وعلا - في سورة الرّوم :
لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
« 5 » يعنى : لدين اللّه .
والوجه الثّانى ؛ الخلق يعنى : التّخرّص بالكذب ؛ قوله سبحانه وتعالى في سورة الشّعراء :
إِنْ هذا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ
« 6 » يعنى : تخرّصهم للكذب « 7 » ؛ وقال سبحانه في سورة العنكبوت :
وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً
« 8 » يعنى : تخرصون كذبا « 9 » ، وقال تبارك وتعالى في سورة ص :
إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ
« 10 » يعنى : التّخرّص من تلقاء نفسه .
هامش
( 1 ) الآية 47 .
( 2 ) في ل : « التخرص والكذب » .
( 3 ) في ل : « . . . خلق اللّه دينه » .
( 4 ) الآية 119 .
( 5 ) الآية 30 .
( 6 ) الآية 137 .
( 7 ) حكى هذا المعنى عن محمد بن يزيد ، كما في ( تفسير القرطبي 13 : 126 ) وفي ( لغات ألفاظ النظم الجليل : 32 ) « إلّا كذب الأوّلين أو الإعادة على قراءة « خلق » بضمتين » ونحوه في ( غريب القرآن للسجستاني : 123 ) .
( 8 ) الآية 17 .
( 9 ) وفي ( كليات أبى البقاء : 177 ) « أي تكذبون كذبا » ومثله في ( غريب القرآن : 80 ) .
( 10 ) الآية 7 .