تفسير الحرام على ثلاثة أوجه
المنع * والتّحريم بعينه * والحرام فيه * « * »
فوجه منها ؛ الحرام أي : المنع ؛ قوله تعالى في سورة القصص :
وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ
« 1 » يعنى : منعناه عن المراضع « من قبل » « 2 » ؛ وليس من التّحريم ؛ وكقوله تعالى :
وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها
« 3 » أي : منعوا من أن يرجعوا .
والوجه الثّانى ؛ الحرام « 4 » : هو التّحريم ؛ قوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ . . .
« 5 » الآية ؛ ومثلها قوله عزّ وجلّ :
لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ
« 6 » ؛ « ونحوه كثير » « 2 » « 7 » .
والوجه الثالث ؛ الحرام : الشّرف « 8 » ؛ قوله تعالى :
جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ
« 9 » وحرمه « 10 » الإحرام .
هامش
( * ) في ل : « حرام وليس بحرام ولكن التحريم فيه » .
( 1 ) الآية رقم 12 .
( 2 ) سقط من ص والإثبات عن ل وم .
( 3 ) سورة الأنبياء / 95 . وفي ( كليات أبى البقاء : 167 ) « الحرام الممنوع منه ؛ إما بتسخير إلهي ، كقوله تعالى : ( ومَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ )،( وَحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها )؛ وقوله : ( فإنها محرمة عليهم أربعين سنة ) ؛ وإما بمنع بشرى ، كقوله تعالى :( وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ ). . » .
( 4 ) « الحرام : ما ثبت المنع عنه بلا أمر معارض له ، وحكمه العقاب بالفعل ؛ والثواب بالترك لله تعالى » ( كليات أبى البقاء 168 ) .
( 5 ) سورة المائدة / 3 .
( 6 ) سورة المائدة / 87 .
( 7 ) كما في سورة البقرة / 173 ، 175 ؛ وسورة آل عمران / 50 ؛ وسورة النساء / 23 ، 60 وسورة الأنعام / 119 ، 140 ، 146 ، 151 ، وسورة الأعراف / 32 ؛ 33 ؛ 50 ؛ 157 ؛ وسورة التوبة / 37 ؛ وسورة النحل / 35 ؛ 115 ؛ 118 ؛ وسورة الإسراء / 32 ؛ وسورة الفرقان / 38 ؛ وسورة النور / 3 .
( 8 ) في ل : « الحرام ، وليس بحرام ؛ ولكن الحرام فيه ؛ قوله تعالى : ( الشهر الحرام بالشهر الحرام ) [ سورة البقرة / 194 ] معناه : أن الحرام : القتال فيه ؛ وكقوله تعالى في سورة التوبة [ آية 36 ] : ( منها أربعة حرم ) ونحوه » .
( 9 ) سورة المائدة / 97 .
( 10 ) في م « الحرام : الإحرام » . وفي ( كليات أبى البقاء 168 ) « والحرام : المأمن » .