تفسير الحمد على خمسة أوجه
الأمر * المنّة * الصّلوات الخمس * الثّناء والمجد * الشّكر *
فوجه منها ؛ الحمد يعنى : الأمر ؛ قوله تعالى في سورة البقرة :
وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ
« 1 » يعنى : بأمرك ؛ مثلها في سورة « بني إسرائيل » :
يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ
« 2 » أي : بأمره .
والوجه الثاني ؛ الحمد يعنى : المنّة ؛ قوله تعالى في سورة الزّمر :
وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ
« 3 » أي : المنّة للّه الذي صدقنا وعده ، وكقوله تعالى في سورة فاطر :
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ
« 4 » أي : المنّة للّه وحده ؛ ونحوه كثير « 5 » .
والوجه الثالث ؛ الحمد : الصّلوات الخمس ؛ قوله تعالى في سورة الرّوم :
وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ
« 6 » يعنى : الصلوات الخمس .
والوجه الرابع ؛ الحمد يعنى : الثّناء والذّكر « 7 » ؛ قوله تعالى في سورة آل عمران :
وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِما لَمْ يَفْعَلُوا
« 8 » يعنى : أن يثنى عليهم ؛ وكقوله تعالى في سورة
هامش
( 1 ) الآية الثلاثون .
( 2 ) الآية 52 ، وتسمى سورة الإسراء .
( 3 ) الآية 74 .
( 4 ) الآية 34 .
( 5 ) كما في سورة الأعراف / 43 ؛ وسورة يونس / 10 ؛ وسورة الإسراء / 111 ؛ وسورة المؤمنون / 28 ؛ وسورة النمل / 15 ، 59 ، 93 ؛ وسورة العنكبوت / 63 ؛ وسورة لقمان / 2 .
( 6 ) الآية 18 . في ( الكشاف للزمخشري 2 : 164 ) « قيل لابن عباس رضى اللّه عنهما - : هل تجد الصلوات الخمس في القرآن ؟ قال نعم . وتلا هذه الآية ( تمسون ) صلاتا المغرب والعشاء « وتصبحون » : صلاة الفجر ( وعشيّا ) : صلاة العصر و ( تظهرون ) : صلاة الظهر . » وانظر فيما يأتي عند الوجه الثالث من تفسير الحين » صفحة ( 281 ) من هذا الكتاب .
( 7 ) في ل : « . . . والمجد » .
( 8 ) الآية 188 .