والوجه الثّانى ؛ الجهاد بالسّلاح ؛ قوله تعالى في سورة النّساء :
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ
« 1 » يعنى : الّذين يقاتلون / في سبيل اللّه بالسّلاح ؛ وكقوله تعالى :
وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً
« 2 » ؛ مثلها في سورة الصّفّ :
وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
« 3 » ؛ ونحوه كثير « 4 » .
والوجه الثّالث ؛ الجهاد : العمل ؛ فذلك قوله تعالى في سورة العنكبوت :
وَمَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ
« 5 » يعنى : ومن يعمل الخير فإنّما يعمل لنفسه ؛ أي : له نفع ذلك ؛ وقال تعالى في سورة العنكبوت :
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ
« 6 » ؛ مثلها في سورة الحجّ :
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ
« 7 » « « 8 » يعنى : واعملوا للّه سبحانه « 8 » » .
* * *
تفسير الجحيم على وجهين
« « 9 » الأتّون الذي بناه نمرود لإبراهيم * النّار التي وعدها اللّه تعالى الكافرين « 9 » » *
فوجه منهما ؛ الجحيم : الأتّون في الدّنيا الّذى بناه نمرود - لعنه اللّه - لإبراهيم عليه السّلام ؛ قوله تعالى :
قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْياناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ
« 10 » يعنى : في الأتّون « 11 » .
هامش
( 1 ) الآية 95 .
( 2 ) سورة النساء / 95 .
( 3 ) الآية 11 .
( 4 ) كما في سورة البقرة / 218 ؛ وسورة الأنفال / 72 ، 74 ، 75 ؛ وسورة التوبة / 20 ، 88 .
( 5 ) الآية 6 .
( 6 ) الآية 69 .
( 7 ) الآية 78 .
( 8 ) في ص هكذا : « كقوله اعملوا . . . » والإثبات عن ل وم .
( 9 - 9 ) سقط من ص ؛ والإثبات عن ل وم .
( 10 ) سورة الصافات / 97
( 11 ) انظر فيما سبق معنى « الأتون » في صفحة ( 167 ) وتعليق رقم ( 4 ) من هذا الكتاب .