تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
والوجه الرّابع ؛ التّراب يعنى : البهائم ؛ قوله تعالى في سورة « عمّ يتساءلون » « 1 » :
وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
« 2 » يعنى : كنت بهيمة من البهائم ؛ فأصير ترابا مع البهائم . وقيل : ترابا : ميتا « 3 » . والوجه الخامس ؛ التّراب : الصّعيد ؛ قوله تعالى :
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ
« 4 » ؛ وكقوله تعالى :
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ
« 5 » ، ونحوه كثير « 6 » . * * *

تفسير التّمنى والأمانىّ على أربعة أوجه

الأحاديث الكاذبة * الأطماع * القراءة « 7 » * السّؤال * فوجه منها ؛ الأمانىّ والتّمنّى : الأحاديث الكاذبة ؛ قوله تعالى في سورة الحديد :
وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ
« 8 » يعنى : الأباطيل . والوجه الثاني ؛ الأمانىّ بمعنى : الأطماع ؛ قوله تعالى في سورة البقرة :
تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ
« 9 » ؛ وكقوله في سورة النّساء :
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ
« 10 » يعنى : بأطماعكم .
هامش
( 1 ) في ص : « في سورة والنازعات غرقا » وما أثبت تصويب عن ل وم . ( 2 ) الآية الأربعون . ( 3 ) روى هذا القول - بمعناه - عن قتادة ، وعبد اللّه بن ذكوان . والأول ، بنحوه ، عن عبد اللّه بن عمرو ، وأبي هريرة وسفيان : ( تفسير الطبري 30 : 26 ) ، و ( تفسير القرطبي 19 : 187 ) . ( 4 ) سورة فاطر / 11 . ( 5 ) سورة غافر / 67 . ( 6 ) كما في سورة آل عمران / 59 ، وسورة النحل / 59 ، وسورة الحج / 5 ، وسورة الروم / 20 . ( 7 ) في ص ول وم : « القراة » . ( 8 ) الآية رقم 14 . « الأماني : الأكاذيب . والعرب تقول : أنت تمتنى هذا القول ، أي تختلقه . وفي حديث عثمان - رضى اللّه عنه - : « ما تمنّيت منذ أسلمت » : أي ما كذبت » : ( اللسان - مادة : م . ن . ى ) و ( غريب القرآن للسجستاني : 4 ) . ( 9 ) الآية رقم 111 . ( 10 ) الآية رقم 123 .