والوجه الرّابع ؛ التّراب يعنى : البهائم ؛ قوله تعالى في سورة « عمّ يتساءلون » « 1 » :
وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
« 2 » يعنى : كنت بهيمة من البهائم ؛ فأصير ترابا مع البهائم . وقيل : ترابا : ميتا « 3 » .
والوجه الخامس ؛ التّراب : الصّعيد ؛ قوله تعالى :
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ
« 4 » ؛ وكقوله تعالى :
هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ
« 5 » ، ونحوه كثير « 6 » .
* * *
تفسير التّمنى والأمانىّ على أربعة أوجه
الأحاديث الكاذبة * الأطماع * القراءة « 7 » * السّؤال *
فوجه منها ؛ الأمانىّ والتّمنّى : الأحاديث الكاذبة ؛ قوله تعالى في سورة الحديد :
وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ
« 8 » يعنى : الأباطيل .
والوجه الثاني ؛ الأمانىّ بمعنى : الأطماع ؛ قوله تعالى في سورة البقرة :
تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ
« 9 » ؛ وكقوله في سورة النّساء :
لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ
« 10 » يعنى : بأطماعكم .
هامش
( 1 ) في ص : « في سورة والنازعات غرقا » وما أثبت تصويب عن ل وم .
( 2 ) الآية الأربعون .
( 3 ) روى هذا القول - بمعناه - عن قتادة ، وعبد اللّه بن ذكوان . والأول ، بنحوه ، عن عبد اللّه بن عمرو ، وأبي هريرة وسفيان : ( تفسير الطبري 30 : 26 ) ، و ( تفسير القرطبي 19 : 187 ) .
( 4 ) سورة فاطر / 11 .
( 5 ) سورة غافر / 67 .
( 6 ) كما في سورة آل عمران / 59 ، وسورة النحل / 59 ، وسورة الحج / 5 ، وسورة الروم / 20 .
( 7 ) في ص ول وم : « القراة » .
( 8 ) الآية رقم 14 . « الأماني : الأكاذيب . والعرب تقول : أنت تمتنى هذا القول ، أي تختلقه . وفي حديث عثمان - رضى اللّه عنه - : « ما تمنّيت منذ أسلمت » : أي ما كذبت » : ( اللسان - مادة : م . ن . ى ) و ( غريب القرآن للسجستاني : 4 ) .
( 9 ) الآية رقم 111 .
( 10 ) الآية رقم 123 .