تفسير الباطل على أربعة أوجه
التكذيب * الإحباط « 1 » * الشّرك * الظّلم « 2 » *
فوجه منها ، الباطل بمعنى : « التّكذيب » « 3 » ؛ قوله تعالى في سورة « حم السّجدة » :
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ
« 4 » يعنى : لا يأتي « التّكذيب » « 3 » من بين يدي القرآن فيكذّبه ؛ ولا يجئ من بعده كتاب فيكذّبه « 5 » ؛ مثلها في سورة « حم المؤمن » :
وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ
« 6 » يعنى : المكذّبين « 7 » / ، وهم اليهود .
والوجه الثّانى ؛ الباطل بمعنى : الإحباط « 8 » ؛ قوله تعالى في سورة البقرة :
لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى
« 9 » « بمعنى : لا تحبطوا » « 10 » ؛ وقال تعالى في سورة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
« 11 » أي : « لا تحبطوها » « 12 » بالمنّ والأذى .
هامش
( 1 ) في م : « الاحتباط » .
( 2 ) في ص : « الطلب » وما أثبت تصويب عن ل وم .
( 3 ) في ل : « الكذب » .
( 4 ) سورة فصلت / 42 .
( 5 ) ( تنوير المقباس : 298 ) « أي لا تكذبه التوراة والإنجيل والزبور ، وسائر الكتب من قبله ، ولا يكون من بعده كتاب فيكذبه . . . » وفي ( الكشاف للزمخشري 2 : 289 - 290 ) « مثل كأن الباطل لا يتطرق إليه ، ولا يجد إليه سبيلا من جهة من الجهات حتى يصل إليه ويتعلق به » .
( 6 ) سورة غافر / 78 .
( 7 ) ( تنوير المقباس : 295 ) « هم الكافرون » وفي ( الكشاف للزمخشري 2 : 283 ) « هم المعاندون الذين اقترحوا الآيات فأنكروها وسموها سحرا » وفي ( اللسان - مادة : ب . ط . ل ) « أبطلت الشئ : جعلته باطلا . وأبطل فلان : جاء بكذب وادعى باطلا » .
( 8 ) في م : « الاحتباط فذلك » .
( 9 ) الآية رقم 264 .
( 10 ) سقط من ص : والإثبات عن ل وم . في ( قاموس الألفاظ والأعلام القرآنية - مادة . حبط ) « حبط عمله :
ذهب سدى وبطل ثوابه ، وأحبط عمله : أبطله وأضاع ثوابه » .
( 11 ) الآية رقم 33 .
( 12 ) في ل وم : « لا تحبطوا » .