تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

تفسير أنشأ على ثلاثة أوجه

الخلق * النّبات * القيام . فوجه منها ؛ أنشأ يعنى : خلق ؛ قوله تعالى في سورة الأنعام :
وَأَنْشَأْنا
: [ خلقنا ]
مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ
« 1 » يعنى : خلقا آخرين . وقال تعالى في سورة الواقعة :
إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً
« 2 » يعنى : خلقناهنّ خلقا بعد خلق الأول « 3 » ؛ وقال تعالى :
قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ
« 4 » يعنى : خلقكم ؛ مثلها في سورة المؤمنون :
ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ
« 5 » ؛ وقال تعالى في سورة الأنعام :
كَما أَنْشَأَكُمْ
« 6 » يعنى : كما خلقكم ؛ وقال تعالى :
وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ
« 7 » يقول : « ونخلقكم » « 8 » . والوجه الثّانى ؛ أنشأ يعنى : أنبت « 9 » ؛ قوله تعالى في سورة الزّخرف :
أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ
؟ « 10 » يعنى : ينبّت في الزّينة « 11 » . والوجه الثّالث ؛ أنشأ : أقام ؛ قوله تعالى في سورة المزّمّل :
إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ
« 12 » يعنى : قيام اللّيل « 13 » . * * *
هامش
( 1 ) الآية 6 . وما بين الحاصرتين - فيما سبق - إضافة يقتضيها السياق . ( 2 ) الآية 35 . ( 3 ) في ( تفسير الطبري 27 : 185 ) « يقول تعالى ذكره : إنا خلقناهنّ خلقا فأوجدناهنّ » وفي ( الكشاف للزمخشري 2 : 373 ) « أي : ابتدأنا خلقهنّ ابتداء جديدا من غير ولادة » . ( 4 ) سورة الملك / 23 . ( 5 ) الآية رقم 14 . « أي خلقناه بنفخ الروح فيه خلقا آخر » ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 156 ) . ( وفي الكشاف للزمخشري ( 2 : 62 ) « أي خلقا مباينا للخلق الأول . . » ( 6 ) الآية 133 . ( 7 ) سورة الواقعة / 61 . ( 8 ) في ل : « خلقكم » وما أثبتّ عن م و ( تنوير المقباس : 340 ) وبنحوه في ( تفسير الطبري 27 : 197 ) . ( 9 ) في م : « تزينت » . ( 10 ) الآية 18 . ( 11 ) في م : « معناه : أفمن تزينت في الزّينة » . وفي ( غريب القرآن للسجستاني : 364 ) « أي يربّى في الحلىّ يعنى البنات » وكذا في ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 497 ) و ( الكشاف للزمخشري 2 : 203 ) . ( 12 ) الآية 6 . ( 13 ) كما في ( تفسير القرطبي 19 : 38 ) « قال ابن مسعود : الحبشة يقولون : نشأ ؛ أي قام وفي ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 493 ) « ساعات الناشئة . من « نشأت . . إذا ابتدأت » ومثله في ( غريب القرآن للسجستاني : 319 ) وانظر ( تفسير الطبري 2 : 395 ) .