تفسير الأحزاب على أربعة أوجه كفار بنى أميّة * النّصارى * قوم عاد وثمود * كفّار يوم الخندق .
فوجه منها ؛ الأحزاب يعنى به : كفّار بنى أميّة وبنى المغيرة وآل أبي طلحة « 1 » كلّهم من قريش ؛ قوله تعالى في سورة الرّعد :
وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ
« 2 » يعنى :
بنى أميّة ، وبنى المغيرة « 3 » ، وآل أبي طلحة ؛ نظيرها :
وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ
« 4 » يعنى : من « 5 » بنى أميّة ، وبنى المغيرة ، وآل أبي طلحة بن عبد العزّى ؛ وفيهم نزل قوله تعالى :
جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ
« 6 » يعنى : هؤلاء الأحياء الثّلاثة « 7 » .
والوجه الثّانى ؛ الأحزاب يعنى : النّصارى ؛ النّسطوريّة « 8 » ، واليعقوبيّة « 9 » ،
هامش
( 1 ) في م : « وآل أبي طلحة بن عبد العزى » .
( 2 ) الآية 36 .
( 3 ) كما في ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة : 5 ) وفي ( تفسير القرطبي 9 : 326 ) « يعنى : مشركي مكة ، ومن لم يؤمن من اليهود والنصارى والمجوس . وقيل : هم العرب المتحزّبون على النّبى - صلّى اللّه عليه وسلّم » « نحو كعب بن الأشرف وأصحابه ، والسيد والعاقب أسقفى نجران وأشياعهما » ( الكشاف للزمخشري 1 : 410 ) .
( 4 ) سورة هود / 17 .
( 5 ) الإثبات عن م .
( 6 ) سورة ص / 11 .
( 7 ) يشير بهذا إلى : بنى أميّة ، وبنى المغيرة ، وآل أبي طلحة بن عبد العزى .
( 8 ) النّسطوريّة : هم أتباع نسطوريوس بطرك القسطنطينية . ومن مذهبه ؛ أن مريم - عليها السّلام - لم تلد إلها ، وإنما ولدت إنسانا ، وإنما اتّحد في المشيئة لا في الذات ، وأنه ليس إلها حقيقة بل بالموهبة والكرامة ؛ كما قال ابن العميد ( صبح الأعشى 13 : 280 ) وقال الشهرستاني في ( الملل والنّحل 1 : 69 ) : « إنهم منسوبون إلى نسطور الحكيم الذي ظهر في زمان المأمون ، وتصرف في الأناجيل بحكم رأيه ، إلخ . . . » . وانظر ( كتاب الفصل في الملل والأهواء والنحل 1 :
48 ، 49 ) .
( 9 ) واليعقوبية : هم أتباع ديسقرس بطرك الإسكندرية في القديم ؛ . . . ومعتقدهم أن الكلمة انقلبت لحما ودما فصار الإله هو المسيح . ثم منهم من قال إن المسيح هو اللّه تعالى . قال المؤيد صاحب حماة : ويقولون مع ذلك إنه قتل وصلب ومات وبقي العالم ثلاثة أيام بلا مدبر . . . إلخ . ( صبح الأعشى للقلقشندي 13 : 278 ) وانظر ( كتاب الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم 1 : 49 ) و ( الملل والنحل للشهرستاني 1 : 67 ) .