والوجه الثالث ؛ أوّل من عرف بأنّ اللّه تعالى لا يرى في الدّنيا ؛ فذلك قوله تعالى في سورة الأعراف - عن موسى - :
قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ
« 1 » يعنى : « وأنا أوّل » « 2 » المصدّقين بأنّ اللّه تعالى لا يرى في الدّنيا .
والوجه الرابع ؛ أوّل يعنى : أوّل المؤمنين من بني إسرائيل بموسى وهارون ؛ قوله تعالى في قصّة السّحرة ، ( « 3 » في سورة الشّعراء - بعد أن آمنوا حين وعدهم فرعون بالقتل ) « 3 » - :
إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ
« 4 » يعنى :
أوّل المصدّقين « 5 » بما جاء به موسى .
هامش
( 1 ) الآية 143 .
( 2 ) الإثبات عن م . ( وأنا أول المؤمنين ) : بأنك لست بمرئي ولا مدرك بشيء من الحواس ( الكشاف للزمخشري 1 : 281 )
( 3 - 3 ) الإثبات عن م .
( 4 ) الآية 51 .
( 5 ) في م : « . . . المصدقين من نبي بما جاء . . . » . كما في ( مختصر من تفسير الطبري للتجيبى 2 : 34 ) وبنحوه في ( تنوير المقباس : 230 ) . « وكانوا أول جماعة مؤمنين من أهل زمانهم ، أو من رعية فرعون » ( الكشاف للزمخشري 2 : 109 ) .