تفسير الآخرة على خمسة أوجه
القيامة * الجنّة * النّار * الأخيرة * القبر *
فوجه منها ؛ الآخرة بمعنى : القيامة ؛ فذلك قوله تعالى في سورة المؤمنون :
وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ
« 1 » يعنى : البعث بعد الموت « 2 » . وقال تعالى في سورة « واللّيل » :
وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى
« 3 » يعنى : الدّنيا والآخرة « 4 » . ونحوه كثير « 5 » .
والوجه الثاني ؛ الآخرة : الجنّة خاصّة ؛ فذلك قوله تعالى في سورة البقرة :
وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ
« 6 » يعنى : « ماله » « 7 » في الجنّة من نصيب . « 8 » وقال - أيضا - في سورة « حم الزّخرف » :
وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ
« 9 » . وفي سورة القصص :
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ
« 10 » يعنى : الجنّة « 8 » .
والوجه الثالث ؛ الآخرة يعنى : النّار « 11 » ؛ قوله تعالى في سورة الزّمر :
ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ
يعنى به : النّار .
وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ
« 12 » .
هامش
( 1 ) الآية 74 .
( 2 ) كما في ( تنوير المقباس : 214 ) وبنحوه في ( الكشاف للزمخشري 2 : 68 ) .
( 3 ) الآية 13 .
( 4 ) في ( تفسير الطبري 30 : 26 ) « يقول : وإن لنا ملك ما في الدنيا والآخرة ، نعطى منهما من أردنا من خلقنا ونحرمه من شئنا » ، ومثله في ( تفسير القرطبي 20 : 86 ) و ( الكشاف للزمخشري 2 : 475 ) و ( تنوير المقباس : 390 ) .
( 5 ) كما في سورة النجم / 25 ؛ وسورة النازعات / 25 ؛ وسورة الضحى / 4 .
( 6 ) الآية 102 .
( 7 ) الإثبات عن م . وفي ( تفسير الطبري 2 : 101 ) « ما له في الدار الآخرة حظ من الجنة » ونحوه في ( الوسيط للواحدي 1 : 168 ) و ( الكشاف للزمخشري 1 : 59 ) و ( تنوير المقباس 12 ) .
( 8 - 8 ) الإثبات عن م .
( 9 ) الآية 35 .
( 10 ) الآية 83 .
( 11 ) في م « جهنم » .
( 12 ) الآية 9 .