تفسير أوّل على أربعة أوجه
أوّل من كفر * أوّل من آمن * أوّل من عرف بأنّ اللّه تعالى لا يرى في الدّنيا * أوّل المؤمنين من بني إسرائيل « بموسى وهارون » « 1 » .
فوجه منها ؛ أوّل يعنى : من كفر بالنبي - صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ وذلك قوله تعالى في سورة البقرة ليهود المدينة :
وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ
« 2 » يعنى : أوّل من كفر بالنّبى - صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » .
والوجه الثاني ؛ أوّل يعنى : أوّل من آمن باللّه تعالى من أهل مكّة ؛ قوله تعالى في سورة الزّخرف :
قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ
« 4 » يعنى : أوّل المؤمنين الموحّدين من أهل مكّة « 5 » ؛ وكقوله تعالى في سورة الأنعام :
قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ
« 6 » : من أهل مكّة ؛ نظيرها في آخر « سورة الأنعام » « 7 » :
وَبِذلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ
« 8 » ؛ ( « 9 » وكقوله تعالى في سورة الزّمر :
وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ
« 10 » : من أهل مكّة ) « 9 » .
هامش
( 1 ) في ل : « موسى » والإثبات عن م .
( 2 ) الآية 41 .
( 3 ) كما في ( الدر المنثور 1 : 64 ) و ( تفسير الطبري 1 : 563 ) وانظر ( الكشاف للزمخشري 1 : 46 ) ( والوسيط للواحدي 1 : 92 ) .
( 4 ) الآية 81 .
( 5 ) « معناه : إن كنتم تزعمون أن للرحمن ولدا فأنا أول من يعبده على أنه واحد لا ولد له . . » ( غريب القرآن للسجستاني 27 ) وبنحوه في ( تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة : 298 ) و ( تفسير الطبري 25 : 103 ) و ( تفسير القرطبي 16 :
119 ) و ( الدر المنثور 6 : 24 ) و ( البحر المحيط 8 : 28 ) .
( 6 ) الآية 14 .
( 7 ) في ل : « في أخر السورة » والإثبات عن م .
( 8 ) الآية 163 .
( 9 - 9 ) الإثبات عن م .
( 10 ) الآية 12 .