والوجه الرابع ؛ الإفك : قذف المحصنات ؛ قوله تعالى في سورة النّور :
إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ
« 1 » يعنى : بهتان عائشة « 2 » .
والوجه الخامس ؛ الإفك : الصّرف ؛ قوله تعالى في سورة « والذّاريات » :
يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ
« 3 » ؛ وكقوله تعالى في سورة الأحقاف :
لِتَأْفِكَنا عَنْ آلِهَتِنا
« 4 » ؛ أي لتصرفنا .
والوجه السّادس ؛ الإفك ؛ التّقليب « 5 » ؛ قوله تعالى في سورة « والنّجم » :
وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى
« 6 » ؛ وكقوله تعالى :
وَالْمُؤْتَفِكاتِ
« 7 » .
والوجه السابع ؛ الإفك : السّحر ؛ قوله تعالى في سورة الشّعراء :
فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ
« 8 » . « والإفك » : السّحر « 9 » .
* * *
هامش
( 1 ) الآية 11 .
( 2 ) في م : « . . . عائشة - رضى اللّه عنها - » . « الإفك أبلغ ما يكون من الكذب والافتراء . وقيل : هو البهتان لا تشعر به حتى يفجأك . [ والذين جاءوا بالإفك ] هم : عبد اللّه بن أبيّ - رأس النفاق - وزيد بن رفاعة ، وحسان بن ثابت ، ومسطح بن أثاثة ، وحمنة بنت جحش ومن ساعدهم » ( الكشاف للزمخشري 2 : 75 ) وانظر ( تفسير الطبري 18 : 70 ) و ( تنوير المقباس 217 ) ، و ( أسباب النزول للواحدي 330 - 335 ) .
( 3 ) الآية 9 . « يقول : يصرف عن الإيمان بهذا القرآن من صرف . . . » ( تفسير الطبري 26 : 191 ) ونحوه في ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 420 ) و ( الكشاف للزمخشري 2 : 353 ) و ( تنوير المقباس 327 ) .
( 4 ) الآية 22 . وانظر ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 407 ) و ( تنوير المقباس 314 ) .
( 5 ) في م : « التقليد » .
( 6 ) الآية 53 . « والمؤتفكة » : مدينة قوم لوط ؛ لأنها ائتفكت بهم ، أي انقلبت . ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 340 ) ونحوه في ( الكشاف للزمخشري 2 : 363 ) و ( تنوير المقباس 333 ) .
( 7 ) سورة التوبة / 70 - بضم التاء الأخيرة - كما في سورة الحاقة / 9 .
( 8 ) سورة الأعراف / 45 ، 117 ؛ أي : « مأفوكهم من السّحر » ( تنوير المقباس : 230 ) ونحوه في ( الكشاف للزمخشري 2 : 109 ) .
( 9 ) في م : « وإفكهم : سحرهم » .