تفسير اعبدوا والعباد على ثلاثة أوجه
التّوحيد * الطّاعة * المماليك *
فوجه منها ؛ اعبدوا يعنى : وحّدوا ؛ قوله تعالى في سورة هود :
اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
« 1 » « يعنى : وحّدوا اللّه » « 2 » ؛ وكقوله تعالى في سورة النّساء :
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً
« 3 » يعنى : وحّدوه « 4 » .
والوجه الثاني ؛ اعبدوا بمعنى : أطيعوا ؛ قوله تعالى في سورة السبأ :
أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ
« 5 » ؛ اى يطيعون ؛ وكقوله تعالى في سورة يس : /
أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ
« 6 » ؛ أي لا تطيعوا الشّيطان « 7 » .
والوجه الثّالث ؛ العباد : المماليك ؛ قوله تعالى في سورة الزّمر :
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ
« 8 » ؛ وكقوله تعالى :
وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ
« 9 » ؛ أي من مماليكه ؛ وكقوله تعالى :
وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَإِمائِكُمْ
« 10 » يعنى : مماليككم ، وعبيدكم « 11 » .
* * *
هامش
( 1 ) الآيات 50 ، 61 ، 84 ؛ وسورة الأعراف / 65 ، 73 ، 85 ؛ وسورة المؤمنون / 23 ، 32 .
( 2 ) الإثبات عن م .
( 3 ) الآية 36 .
( 4 ) في م : « وحدوا اللّه ؛ نحوه كثير » .
( 5 ) الآية 40 .
( 6 ) الآية 60 .
( 7 ) كما في ( تنوير المقباس 275 ) « وعبادة الشيطان : طاعته فيما يوسوس به إليهم ، ويزينه لهم . » ( تفسير الكشاف للزمخشري 226 ) .
( 8 ) الآية 53 « أي جنوا عليها بالإسراف في المعاصي ، والغلو فيها » ( الكشاف للزمخشري 2 : 267 ) وانظر تعليق رقم ( 6 ) صفحة ( 64 ) .
( 9 ) سورة الزخرف / 15 .
( 10 ) سورة النور / 32 .
( 11 ) أي : وزوجوا الصالحين من عبيدكم ( تنوير المقباس : 219 ) ونحوه في ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 403 ) .