تفسير إلّا على أربعة أوجه
« الاستثناء » « 1 » * الاستئناف ؛ وهو « 2 » يشبه الاستثناء * خبر * غير *
فوجه منها ؛ إلّا يعنى : الاستثناء ؛ قوله تعالى في سورة الزّخرف :
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
« 3 » يعنى منهم ، فإنّهم ليسوا بأعداء ، بعضهم لبعض « 4 » ، وكذلك قوله تعالى :
إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ
« 5 » ، ونحوه « 6 » .
والوجه الثاني ؛ إلّا : وهو الذي يشبه الاستثناء ، ولكن استئناف « 7 » ؛ قوله تعالى :
قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا
. انقطع « 8 » الكلام ، ثم أستأنف ؛ فقال :
إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
« 9 » ، فإنّه يصيبني « ما شاء » « 10 » . مثلها في سورة يونس « 11 » ، ونظيرها في سورة الأنعام :
وَلا أَخافُ ما تُشْرِكُونَ بِهِ
« انقطع الكلام ؛ ثم استأنف » « 10 » فقال :
إِلَّا أَنْ يَشاءَ رَبِّي شَيْئاً
« 12 » ؛ وقال - في قصّة شعيب - في سورة الأعراف :
هامش
( 1 ) في ل : « استثناء » وما أثبت عن م .
( 2 ) في م : « الذي يشبه . . . » .
( 3 ) الآية 67 .
( 4 ) « أي تنقطع في ذلك اليوم كل خلة بين المتخالين في غير ذات اللّه ، وتنقلب عداوة ومقتا إلا خلة المتصادقين في اللّه ؛ فإنها الخلة الباقية المزدادة قوة ، إذا رأوا ثواب التحاب في اللّه والتباغض في اللّه » ( الكشاف للزمخشري 2 : 309 ) وانظر ( تفسير الطبري 26 : 94 ) و ( تفسير القرطبي 16 : 109 ) و ( تفسير ابن كثير 4 : 34 ) .
( 5 ) سورة مريم / 60 ؛ وسورة الفرقان / 70 .
( 6 ) في م : « ونحوه كثير » . كما في سورة البقرة / 83 ، 246 ، 249 ؛ وسورة النساء / 46 ، 83 ، 142 ، 155 ؛ وسورة المائدة / 132 ؛ وسورة يوسف / 47 ، 48 ؛ وسورة الإسراء / 52 ، 62 ، 76 ، 85 ؛ وسورة المؤمنون / 78 ؛ وسورة القصص / 78 .
( 7 ) في م : « الذي يشبه الاستثناء وليس باستثناء » .
( 8 ) في م : « ثم انقطع . . . » .
( 9 ) سورة الأعراف / 188 ؛ وفي ( الوجوه والنواظر لابن الجوزي - الورقة : 8 ) « إلّا - هنا - بمعنى : الاستثناء » .
( 10 ) الإثبات عن م .
( 11 ) الآية 49 .
( 12 ) الآية 80 .