تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
متصل ؛ « 1 » لأنّه مستثنى من مثبت « 2 » . 12 -
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ
أي : تكاد تترك إبلاغ
بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ
على سبيل الفور .
وَضائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ
أي : وتكاد تضيق صدرا « 3 » بهذا البعض على سبيل الضعف ، وقلّة الاحتمال ، دون الكراهة ، وسوء الاختيار ، وإنّما قال :
وَضائِقٌ
ولم يقل : وضيّق ؛ للتوفيق بينه وبين قوله :
تارِكٌ ،
ولنفي إيهام تحقيق الوصف في الحال . « 4 »
أَنْ يَقُولُوا :
مخافة أو كراهة أن « 5 » يقولوا . « 6 » 13 -
افْتَراهُ :
الضّمير عائد إلى القرآن . « 7 » والتّحدّي بعشر سور . « 8 » وقيل : التّحدّي بسورة ، وبحديث « 9 » ؛ لأن الآية مكيّة ، ونزول سورة هود متقدم على نزول سورة الطّور .
مِثْلِهِ :
بدل من ( عشر سور مفتريات ) ، ويجوز أن يكون حالا للسّور المأتيّ بها . « 10 » ويجوز أن يكون تقديره : سور مفتريات مثله على زعمكم . 14 -
فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ :
إن كان خطابا للمأمورين بدعاء من استطاعوا ، « 11 » فهو كقوله :
إِنَّ
« 12 »
الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ
هامش
( 1 ) الاستثناء المتصل : هو ما كان المستثنى من جنس المستثنى منه . ينظر : التبصرة والتذكرة 2 / 375 ، وشفاء العليل 1 / 497 ، وجامع الدروس العربية 3 / 127 . ( 2 ) ينظر : ومشكل إعراب القرآن 339 ، الجواهر الحسان 2 / 118 ، وإيجاز البيان في غريب إعراب القرآن 2 / 6 ، واللباب في علوم الكتاب 10 / 445 . ( 3 ) ك : يكاد يضيق صدرك . ( 4 ) ينظر : مجمع البيان 5 / 185 ، والبحر المحيط 6 / 129 . ( 5 ) ك : أو . ( 6 ) ينظر : مجمع البيان 5 / 186 ، والتبيان 1 / 532 ، واللباب في علوم الكتاب 10 / 446 . ( 7 ) ينظر : الوسيط 2 / 566 ، واللباب في علوم الكتاب 10 / 446 . ( 8 ) ينظر : البحر المحيط 6 / 130 ، واللباب في علوم الكتاب 10 / 448 - 449 . ( 9 ) هذا القول إشارة إلى قول اللّه تعالى :فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ[ الطور : 34 ] ، ويقول ابن عاشور : الحديث هنا أطلق على الكلام مجازا ، بمعنى غرض من الأغراض التي يشتمل عليها القرآن الكريم لا خصوص الأخبار ، ويجوز أن يكون الحديث هنا أطلق على الأخبار ، أي : فليأتوا بأخبار مثل قصص القرآن فيكون استنزالا لهم ، فإن التكلم بالأخبار أسهل عليهم من ابتكار الأغراض التي يتكلم فيها ، فإن كان القرآن كما يقولون : أخبار الماضين ، فليأتوا بأخبار مثل أخباره ؛ لأن الإتيان بمثل ما في القرآن من المعارف والشرائع لا قبل لهم به ، وقصارى عقولهم أن تفهمه إذا سمعوه . ينظر : تفسير التحرير والتنوير 13 / 66 ، وينظر : ابن عطية 14 / 69 - 70 . ( 10 ) ينظر : اللباب في علوم الكتاب 10 / 448 . ( 11 ) ينظر : البحر المحيط 6 / 448 . ( 12 ) ليس في ك ، وبعدها : يدعون ، بدل ( تدعون ) .
درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 97 | عبد القاهر الجرجاني / طلعت صلاح الفرحات / محمد أديب شكور