السّجستانيّ « 1 » : إنّ قوما من المشركين كانوا قد قالوا فيما بينهم : أرأيتم لو أغلقنا أبوابنا ، وأرخينا ستورنا ، واستغشينا ثيابنا ، وثنينا صدورنا على عداوة محمد عليه السّلام كيف يعلم بنا ؟ فأنبأ اللّه عزّ وجلّ عمّا كتموه ، وقال :
أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ . . .
الآية « 2 » .
7 - سئل ابن عبّاس رضي اللّه عنه عن قوله عز وجل :
وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ
على أيش « 3 » كان الماء ؟ قال « 4 » : على متن الريح . « 5 »
8 -
أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ :
مدة معلومة ، « 6 » قال اللّه تعالى :
وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ
[ يوسف : 45 ] .
9 - ( اليؤوس ) : القنوط ، « 7 » أي : إنّه ليؤوس كفور إدّا « 8 » .
10 -
لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئاتُ
أي : ليسندنّ الفعل إلى ما لا فعل له في الحقيقة ، غير معترف باللّه الذي صرف عنه السّيئات ، وأبدله منها نعمة .
لَفَرِحٌ فَخُورٌ :
لأشر بطر في حال الرّفاهية .
11 -
إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا :
إن كان المراد بالإنسان : عبد اللّه بن أبي أمية المخزوميّ « 9 » ، أو رجلا معينا « 10 » مثله ، فالاستثناء « 11 » منقطع « 12 » ، « 13 » وإن كان المراد به : الجنس ، فالاستثناء
هامش
( 1 ) أبو بكر ، محمد بن عزيز السجستاني العزيزي ، صاحب كتاب « غريب القرآن » ، وذكره بعضهم بزاي مكررة ، وهو تصحيف ، بقي إلى حدود 330 ه . ينظر : الأنساب 8 / 445 ، وتكملة الإكمال 4 / 162 ، وبغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة 1 / 171 .
( 2 ) ينظر : معاني القرآن الكريم 3 / 330 ، والوسيط في تفسير القرآن المجيد 2 / 564 ، وأسباب النزول للواحدي 271 .
( 3 ) ك : أي شيء .
( 4 ) ع : كان .
( 5 ) ينظر : المصنف 5 / 90 ، وتفسير عبد الرزاق 1 / 264 ( 1184 ) ، ومعاني القرآن للنحاس 3 / 332 .
( 6 ) ينظر : تفسير الطبري 7 / 8 ، والوسيط 2 / 565 ، وتفسير الماوردي 2 / 460 ، عن ابن عباس وقتادة وغيرهما .
( 7 ) تفسير غريب القرآن 202 .
( 8 ) ع : إذا .
( 9 ) اسمه حذيفة ، وقيل : سهل بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمرو المخزومي ، صهر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ينظر الإصابة 2 / 277 ، وتعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة 143 .
( 10 ) الأصول المخطوطة : رجل معين .
( 11 ) الأصول المخطوطة : والاستثناء . وما أثبت أصح من حيث المعنى .
( 12 ) الاستثناء المنقطع : هو ما كان المستثنى ليس من جنس المستثنى منه . ينظر : التبصرة والتذكرة 2 / 375 ، وشفاء العليل في إيضاح التسهيل 1 / 497 ، وجامع الدروس العربية 3 / 127 .
( 13 ) ينظر : الجواهر الحسان 2 / 118 ، وضعفه من جهة المعنى ، لا من جهة اللفظ ، والمحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ( تفسير ابن عطية ) 7 / 248 ، ورده ؛ لأن صفة الكفر لا تطلق على جميع الناس ، كما تقتضي لفظة الإنسان ، وإيجاز البيان في غريب إعراب القرآن 2 / 6 ، وإعراب القرآن للنحاس 2 / 71 .