سورة البلد
مكيّة . « 1 »
وهي عشرون آية بلا خلاف . « 2 »
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1 -
الْبَلَدِ :
مكّة . « 3 »
2 - وفائدة قوله :
وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ
هي البشارة بأنّه سيدخلها حلالا غير محرم بإذن اللّه ، وهي منزلة لم ينلها أحد من العالمين . « 4 » وقيل : معناه : وأنت نازل بهذا البلد ، كقولك :
حي حلة بمكان كذا ، أي : نازلة به . « 5 » وفائدته « 6 » هي الزّيادة في تشريف المخلوق به ، وفي تعظيمه ، كقولك لخليلك : تحتي هذه الدّار وأنت ساكنها لأفعلنّ كذا ، أو بحرمة هذه التّربة وأنت واطئها لأفعلنّ كذا .
4 -
فِي كَبَدٍ :
مشقّة . « 7 » وعن ابن عبّاس
فِي كَبَدٍ
قال : منتصبا . « 8 » وعن عبد اللّه بن شدّاد : معتدلا . « 9 »
الْإِنْسانَ :
المذكور في الفصل الأوّل كلدة بن أسيد ، فكان يضع تحت قدميه الأديم العكاظيّ ، ويضمن لمن نزعه من تحت قدميه مالا بطرا ورياء النّاس ، ويزعم أنّه لا يقدر على ذلك أحد « 10 » ، ويزعم أنّه ورث مالا كثيرا فأنفقه « 11 » في عداوة محمد عليه السّلام ، كان يتصلّف بذلك ، فكان يكذب فإنّه كان فقيرا قبل ذلك ، ثمّ استفاد المال ، فأنزل اللّه تعالى هؤلاء الآيات في
هامش
( 1 ) زاد المسير 8 / 265 ، وتفسير القرطبي 20 / 59 ، وتفسير الخازن 4 / 429 ، والدر المنثور 8 / 473 عن ابن عباس وابن الزبير .
( 2 ) البيان في عد آي القرآن 274 ، وفنون الأفنان 322 ، وجمال القراء 2 / 556 .
( 3 ) معاني القرآن للزجاج 5 / 327 ، والمحرر الوجيز 15 / 454 ، والتفسير الكبير 11 / 164 ، وقال الرازي : أجمع المفسرون على ذلك .
( 4 ) ينظر : الكشاف 4 / 757 ، وزاد المسير 8 / 265 عن الحسن وعطاء ، وتفسير الخازن 4 / 429 ، واللباب في علوم الكتاب 20 / 340 .
( 5 ) ينظر : تفسير السمعاني 6 / 225 ، والتفسير الكبير 11 / 164 .
( 6 ) الأصول المخطوطة : وفائدة .
( 7 ) تفسير السمرقندي 3 / 559 ، وتفسير الثعلبي 10 / 207 عن قتادة ،
( 8 ) تفسير الطبري 12 / 588 ، وتفسير السمرقندي 3 / 559 ، والدر المنثور 30 / 197 .
( 9 ) تفسير الطبري 12 / 558 .
( 10 ) ( ويزعم أنه لا يقدر على ذلك أحد ) ، ساقطة من أ .
( 11 ) الأصل وك وع : فأنفقته ، وأ : فأنفقته . وما أثبت أليق بسياق الكلام . واللّه أعلم .