سورة نوح ( عليه السّلام ) « 1 »
مكيّة . « 2 »
وهي ثلاثون آية عند أهل الحجاز . « 3 »
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
7 -
جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ :
لتبرّمهم بنوح عليه السّلام ، واستخفافهم به ، فدعاهم جهارا ، ثمّ أعلن لهم الوعد والوعيد ، وأسرّهم إسرارا ، فلم ينجح فيهم كلامه .
13 -
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً :
لا تخشون للّه عظمة ، « 4 » ما لكم لا ترجون لوعد اللّه موقّرين إيّاه .
14 -
وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً :
أي « 5 » : خلقكم من تراب من نطفة ، ثمّ من علقة ، ثمّ من مضغة « 6 » مخلّقة وغير مخلّقة . « 7 » وقيل : خلق أرواحهم جنودا مجنّدة أوّل مرّة ، وإخراجهم من صلب آدم عليه السّلام كأمثال الذّرّ للميثاق ثانيا ، وتوليدهم من آبائهم وأمّهاتهم أطفالا للقدرة والاختيار ثالثا . وقيل : أراد تنميتهم والزّيادة في أجزائهم كلّ يوم . وقيل : أراد تصرّفهم من حال إلى حال . والطّور : المرّة « 8 » .
23 -
وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُواعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً :
زيّن الشّيطان لعمرو بن لحيّ حتى اتّخذ أصناما على هذه الأسماء ، وفرّقها في قبائل العرب ، وزعم أنّه استخرجها من الأرض ، وأنّها تلك الأصنام القديمة ، فكانت ودّ لكلب بدومة الجندل ، وسواع لهذيل برهاط ، ويغوث لقبائل من اليمن بجرش ، ويعوق لهمدان « 9 » ، وفيه شيطان يكلّمهم إذا تحاكموا إليه ،
هامش
( 1 ) ساقط من أ .
( 2 ) زاد المسير 8 / 122 ، وتفسير القرطبي 18 / 298 ، والدر المنثور 8 / 269 عن ابن عباس .
( 3 ) وعدد آيها عند أهل الشام والبصرة تسع وعشرون ، وأهل الكوفة ثمان وعشرون . التلخيص في القراءات الثمان 446 ، ونون الأفنان 316 ، وجمال القراء 2 / 552 .
( 4 ) ينظر : معاني القرآن للفراء 3 / 188 ، وتفسير غريب القرآن 487 ، وتفسير القشيري 6 / 201 .
( 5 ) أ : التي .
( 6 ) ع : علقة .
( 7 ) ينظر : تفسير الماوردي 4 / 312 ، والكشاف 4 / 620 .
( 8 ) تفسير القرطبي 18 / 303 .
( 9 ) ع : الهمدان .