على رسوله « 1 » بقوله :
وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا .
فَامْتَحِنُوهُنَّ :
قيل : استوصفوا الإيمان . وقيل : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يستحلف المرأة باللّه أنّها لم تخرج مغاضبة لبعض أهلها ، ولا متعشّقة لبعض المسلمين ، ولا طالبة للدّنيا ، ولكنّها خرجت لوجه اللّه وحده لا شريك له . « 2 » فإيمانهنّ إيمان القلب .
فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ :
إيمان اللّسان .
وحكم قوله :
فَلا
« 3 »
تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ :
باق .
وحكم قوله :
وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا :
منسوخ . « 4 »
وحكم قوله :
وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا :
منسوخ ، والنّسخ بالسّنّة المتواترة بعد انتهاء الموادعة .
وحكم قوله :
وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ :
باق « 5 » . وذهب الشيخ أبو جعفر إلى أنّ هذه الآية متأخرة عن قوله :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ
[ البقرة : 221 ] .
11 - ولقوله « 6 » :
وَإِنْ فاتَكُمْ
معنيان : أحدهما : أن تريد مسلمة « 7 » أن تلحق بدار الحرب ، ثمّ يغير المسلمون على الكفّار ، ويسبوا تلك المرأة ، فيجب عليهم أن يعطوا من القسمة زوجها الأوّل المسلم ، مثل ما كان أنفق قبل ردّتها ، ثمّ يسترقّوا ، والثاني : أن تلحق مسلمة بالكفّار مرتدة ، فيرونها المشركون ، ويقابلهم المسلمون بإيواء مهاجرة من غير أن يسألوا ما أنفقوا ، ويؤتوا ما أنفقوا ، ويعطوا نفقة الكفّار ، فلا يحلّ لهم نكاح تلك المهاجرة على سبيل المهاجرة ، ولكنّ الواجب عليهم أن يسألوا ما أنفقوا ، أي : يعطوا يوم « 8 » الكفّار على ما سبق في الآية ، وأيّ المعنيين « 9 » صحّ فهو منسوخ بالسّنّة المتواترة .
12 -
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ :
نزلت بعد فتح مكّة ، وكانت هند بنت
هامش
( 1 ) الأصل وك وأزيادة : ( إلا ) ولا معنى لوجودها .
( 2 ) ينظر : سنن الترمذي ( 3308 ) ، وزاد المسير 8 / 41 ، وتفسير البغوي 8 / 98 عن ابن عباس .
( 3 ) أ : ولا .
( 4 ) ينظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس 727 عن الشافعي في أحد قولين .
( 5 ) الأصل وك وأ : باقي . وينظر : الناسخ والمنسوخ للمقري 179 .
( 6 ) ع : وقوله .
( 7 ) أ : سلمة .
( 8 ) هكذا في الأصول المخطوطة : ولعلها مقحمة .
( 9 ) الأصول المخطوطة : المعتدين .