تبك عليهم السّماء والأرض . « 1 » وإنّما كان فرعون بدلا من العذاب المهين ، لكون المراد ذا العذاب المهين ، أو يكون فرعون نفسه عذابا من اللّه على بني إسرائيل .
37 -
قَوْمُ تُبَّعٍ :
التّبابعة ثلاثة من حمير : أوّلهم : تبّع بن الأقرن بن شمر ، وهو الذي سار على جبلي « 2 » طيء ، ثمّ الأنبار ، فأتى أذربيجان ، وقاتل التّرك ، فهزمهم ، وسبا منهم ، ثمّ إنّه غزا الصين بعد ذلك ، فترك « 3 » طائفة من قومه بأرض تبت . « 4 » والثاني : تبّع بن كليلرب كان يغزو « 5 » بالنّجوم ، ( 293 ظ ) ويسير بها ، ويمضي أموره بدلالتها « 6 » ، فطالت مدّته ، واشتدّت وطأته ، فملّته حمير ، فقتلته ، وملّكوا « 7 » ابنه حسّانا على أنفسهم . وقيل : إنّ هذا التّبّع الثّاني كان مؤمنا بنبيّنا عليه السّلام ، ثمّ إنّ حسان بن تبّع سار إلى اليمامة لينصر طمسا على حديس وهو ظالم ، فأهلكهم أجمعين ، ووثب عليه قومه بعد ذلك ، فقتلوه برضا أخيه . « 8 » والثّالث : تبّع بن حسّان وهو الذي سلّط جدّ امرئ القيس على بني معد بن عدنان ، وقتل من اليهود جماعة بيثرب ، ثمّ تهوّد ، وكسا الكعبة الأنطاع ، وبقي الملك في أهل بيته « 9 » إلى أن ملك ذا نوّاس ، وهو صاحب الأخدود فيما زعموا . « 10 »
47 -
فَاعْتِلُوهُ :
فادفعوه بشدّة . « 11 »
هامش
( 1 ) أخرجه أبو عبد اللّه المروزي في تعظيم قدر الصلاة 1 / 335 ، وينظر : تفسير السمرقندي 3 / 258 .
( 2 ) ع : جبل .
( 3 ) أ : فتر .
( 4 ) ينظر : المعارف 630 .
( 5 ) ك : يعرف .
( 6 ) أ : بدلالته .
( 7 ) أ : وملطوا .
( 8 ) ينظر : المعارف 631 - 633 .
( 9 ) أ : أهليته .
( 10 ) ينظر : المعارف 634 و 637 .
( 11 ) تفسير الطبري 11 / 245 ، ووضح البرهان في مشكلات القرآن 2 / 289 .