الشياطين ، أتى الشام فخالط أهل هذه الأشربة وجفا ، فكتب إليه : من عبد اللّه عمر أمير المؤمنين إلى فلان بن فلان ، سلام عليكم ، فإني أحمد اللّه إليك الذي لا إله إلا هو غافر الذنب وقابل التوب ، شديد العقاب ذي الطول لا إله إلا هو إليه المصير ، فلما جاءه الكتاب رجع عن فعله وتاب ، ثم قال : صدق اللّه ، ونصح لي عمر ، ثم أقبل على طريقة حسنة . « 1 »
3 -
غافِرِ الذَّنْبِ :
وغيره « 2 » ، يجوز أن يكون بدلا « 3 » ، ويجوز أن يكون صفة « 4 » ؛ لأنّ التّنكير متمحّض فيه ؛ لكونه مضافا إلى معرفة ، فكأنّه قيل : الغافر للذنب ، القابل للتّوب ، الشّديد عقابه . وعن الأخفش : أنّ التّوب جمع التوبة « 5 » . وهذا محمول على أنّ التّوب فعل عام ، وهو المصدر ، والتّوبة فعل مرّة .
4 -
ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ :
اتصالها من حيث قوله :
شَدِيدِ الْعِقابِ
[ غافر : 3 ] .
ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّهِ :
تسمية آيات القرآن شعرا وسحرا وسجعا ، وأساطير الأولين ، وأنّها « 6 » خالقة أو مخلوقة . « 7 »
7 -
الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ :
اتصالها من حيث قوله :
قابِلِ التَّوْبِ
[ غافر : 3 ] .
وذكر الكلبيّ : أنّ ابتداء استغفار الملائكة للمؤمنين ، إنّما كان من لدن أمر هاروت وماروت . ( 288 و )
10 -
يُنادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ :
يوم القيامة إذا رأوا العذاب ، ولاموا أنفسهم ومقتوها . « 8 »
11 -
اثْنَتَيْنِ :
أي : مرّتين على ما سبق . « 9 »
12 -
ذلِكُمْ :
إشارة إلى البداء « 10 » .
هامش
( 1 ) ينظر : تفسير مجاهد 563 ، وتفسير ابن أبي حاتم ( 18416 ) .
( 2 ) يريد بذلك واللّه أعلم :وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ[ غافر : 3 ] ، كلها على نسق واحد .
( 3 ) ينظر : معاني القرآن للأخفش 572 ، وتفسير القرطبي 15 / 290 ، واللباب في علوم الكتاب 17 / 8 .
( 4 ) ينظر : معاني القرآن للفراء 3 / 5 ، وتفسير القرطبي 15 / 290 ، واللباب في علوم الكتاب 17 / 8 .
( 5 ) معاني القرآن للأخفش 572 .
( 6 ) ع : وأنها .
( 7 ) ينظر : تأويلات أهل السنة 4 / 329 .
( 8 ) ينظر : تفسير غريب القرآن 285 عن قتادة ، ومعاني القرآن للفراء 3 / 6 ، وتفسير البغوي 7 / 142 .
( 9 ) سبق في سورة البقرة آية 28 .
( 10 ) هكذا في الأصول المخطوطة ، ولعل الصواب : البلاء .