تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
على سبيل الاستهزاء وقلّة المبالاة ، كقول آخرين :
فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ
[ الأحقاف : 22 ] ، وقال :
إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ
( 271 و )
مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ
« 1 »
. . .
الآية [ الأنفال : 32 ] . والثاني : أنّهم تبرّموا بالعافية ، فحملهم السّفاهة على أن يشتهوا البلاء ، كقول بني إسرائيل :
لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ . . .
الآية [ البقرة : 61 ] . « 2 »
فَجَعَلْناهُمْ
« 3 »
أَحادِيثَ :
له معنيان على سبيل المجاز : أحدهما : أنّ اللّه عز وجل جعل أخبارهم مستفيضة يتحدّث النّاس على سبيل الاعتبار . « 4 » والثاني : أنّ اللّه تعالى خرّب ديارهم ومحا آثارهم وأبقى أخبارهم ، فكأنّهم صاروا أحاديث ، يعني « 5 » : على الحقيقة ، وهو تقليب الجوهر عرضا ، وبقاء العرب من سبيل هؤلاء ، ليس يخالف الآية ؛ لأنّ اللّه تعالى إذا أهلك قوما أنشأ من ذرّيّتهم قوما آخرين ، هذه سنّة اللّه في عباده . 20 -
وَلَقَدْ
« 6 »
صَدَّقَ عَلَيْهِمْ :
الظاهر أنّهم في شأن آل سبأ . « 7 » ويحتمل : في شأن جميع النّاس . « 8 » 21 -
وَما كانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطانٍ :
له معنيان : أحدهما : التّمكّن من غرورهم ووسوستهم « 9 » بتمكين . « 10 » والثاني « 11 » : الشّبهة التي خلقها اللّه تعالى ليستدلّ بها الشّيطان فيما يوسوس به النّاس ، فيريه « 12 » أنّها البرهان . 22 -
زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ :
أنّهم آلهة « 13 » ، فبيّن اللّه تعالى أنّهم لا يملكون شيئا ، وهم
هامش
( 1 )( مِنَ السَّماءِ )غير موجود في ع . ( 2 ) ينظر : زاد المسير 6 / 240 ، وتفسير البيضاوي 4 / 245 ، وتفسير القرطبي 14 / 290 ، وتفسير أبي السعود 7 / 129 . ( 3 ) الأصول المخطوطة : وجعلناهم . ( 4 ) ينظر : الوسيط 2 / 82 ، ومعاني القرآن 5 / 411 ، وتفسير أبي السعود 7 / 129 . ( 5 ) أ : يعني . ( 6 ) ع : لقد . ( 7 ) ينظر : زاد المسير 6 / 242 ، وتفسير القرطبي 14 / 292 ، وتفسير أبي السعود 7 / 130 . ( 8 ) ينظر : تفسير القرطبي 14 / 292 ، وتفسير أبي السعود 7 / 130 . ( 9 ) أ : وسوستهم . ( 10 ) ينظر : زاد المسير 6 / 242 ، و 4 / 306 عن سليمان الدمشقي ، وتفسير القرطبي 14 / 293 . ( 11 ) الأصول المخطوطة : الثالث ، والصواب ما أثبت . ( 12 ) ك : ويريه . ( 13 ) بياض في أ .