والسّكر « 1 » . وقيل :
الْعَرِمِ :
اسم واد . « 2 » وقال ابن الأعرابيّ : العرم والبرّ من أسماء الفأرة . « 3 » وقيل :
الْعَرِمِ :
المطر الشديد . « 4 »
ذكروا في الاريخ : أنّ اللّه تعالى لما هيّأ أسباب سيل العرم « 5 » ، وذلك في ملك ذي الأذغار بن ذي جيشان ، أقبلت طريفة الكاهنة إلى عمرو بن عامر بن أمّ أخيه عمران بن عامر بن حارثة بن امرئ « 6 » القيس بن ثعلبة ، وكان بينه وبين كهلان « 7 » بن سبأ ، وكان جالسا في نادي قومه ، فوقفت على رأسه ، ثمّ قالت : والظّلمة والضّياء ليقبلنّ إليكم الماء كالبحر إذا طما ، فيدع أرضكم يسفي عليها الصّبا ، قالوا : ومتى يكون ؟ قالت : بعد سنين شدائد يقطع فيها الولد الوالد ، فيأتيكم السّيل « 8 » ( 270 ظ ) بغيض هميل ، وخطب جليل ، وأمر وبيل ، فتخرب الديار ، ويضمحلّ القرار ، قال لها عمران : ويحك يا طريفة ، لقد أفجعتنا بأموالنا ، فبيّني مقالك ، فقالت : آتيكم بأمر « 9 » عظيم ، وسيل ركيم ، ودهر وخيم ، وخطب جسيم ، فاحرسوا السّدّ لئلا يمتدّ ، وإن كان لا بدّ من الأمر المعدّ ، فانطلقوا إلى رأس الوادي ، فسترون العادي يجرّ كلّ حجر صيخاد ، بأنياب له حداد .
فانطلق عمران بن عامر في نفر من قومه حتى أتوا رأس الوادي ، فإذا بجرذ يحفر الجبل بأنيابه ، ويدفع برجله الحجر الذي يستثقله مئة رجل ، فيسدّ مسيل الوادي ممّا يلي البحر ، ويفتح ممّا يلي البلاد ، فاستشار « 10 » عمران عظماء بني كهلان ، فأجمعوا أن يكتموا الأمر إخوانهم من أولاد حمير ؛ ليبيعوا منهم حدائقهم وضياعهم ، ثمّ يرتحلوا عن تلك ، ففضّلوا ذلك ، ثمّ جاء السّيل « 11 » . « 12 »
وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ :
وهم الذين بقوا في ديارهم . وقيل : الذين نزلوا الحجاز وأرض تهامة وسائر البوادي المتاخمة لهذه الدّيار .
هامش
( 1 ) ينظر : تفسير غريب القرآن 355 ، النهاية في غريب الحديث 4 / 242 ، ومعجم البلدان 4 / 110 عن أبي عبيدة .
( 2 ) ينظر : الطبري 10 / 362 ، وزاد المسير 6 / 328 عن ابن عباس وغيره ، ومعاني القرآن الكريم 5 / 406 عن عطاء .
( 3 ) الغريبين 4 / 1264 ، وتفسير السمعاني 4 / 326 .
( 4 ) ينظر : الغريبين 4 / 1265 . معاني القرآن الكريم 5 / 407 ، وتفسير القرطبي 14 / 286 عن ابن عباس رضي اللّه عنهما .
( 5 ) أ : العم .
( 6 ) الأصول المخطوطة : امرؤ .
( 7 ) أ : الكهلان .
( 8 ) ك زيادة كلمة : العرم .
( 9 ) أ : أم .
( 10 ) أ : فاستشان .
( 11 ) أ : ثم الحسيل .
( 12 ) ينظر : معجم البلدان 5 / 35 .