و
خَمْطٍ :
ثمر الأراك « 1 » ، وكلّ شجر لا شوك له ، « 2 » ويقال له : البرير « 3 » . وقيل : البرير ثمر الإثل . « 4 »
و ( الإثل ) : شجر يشبه الطّرفاء ، « 5 » يصنع منه النّضار ، والنّضار : القدح المتّخذ من شجر الإثل . « 6 »
و
سِدْرٍ :
شجر « 7 » يستظلّ به ، ويؤكل ثمره . وذكر الفرّاء عن بعضهم : أنّه السّمر . « 8 » ولا تبعد ألطاف اللّه لهؤلاء المعاقبين بأن يكونوا رزقوا من هذه الأشجار في أيّامهم رزقا صالحا يتبلّغ به ، كما رزق بني إسرائيل في التّيه من المنّ ، والمواضع « 9 » التي ينبت فيها هذه الأشجار في أيّامنا المفاوز دون البساتين .
17 -
ذلِكَ :
إشارة إلى
سَيْلَ الْعَرِمِ ،
وتبديل الذي هو خير بالذي هو أدنى .
جَزَيْناهُمْ :
الجزاء والمجازاة بمعنى ، والجزاء يتعدّى « 10 » إلى مفعولين ، قال تعالى :
يُجْزاهُ الْجَزاءَ الْأَوْفى
[ النجم : 41 ] .
18 - قال :
وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ
« 11 »
الْقُرَى :
قال الكلبيّ : إنّهم ندموا على صنيعهم ومقاومتهم الرياح ، فوعدوا الرّسل أن يؤمنوا إن كشف اللّه عنهم الشّرّ ، فدعت لهم الرّسل ، فكشف اللّه عنهم ، وجعل من أرض سبأ إلى أرض فلسطين قرى متّصلة يبيتون بقرية ويقيلون بقرية ، لا يحلّ المسافر عقدة حتى يرجع إلى أهله ، وكان مقدار سيرهم شهرا في أمن وسلامة ، يمتارون الميرة إلى أهليهم حتى نكثوا العهد ، ورجعوا إلى الكفر والطّغيان . « 12 »
19 -
فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا :
لسؤالهم معنيان : أحدهما : أنّهم سألوا ذلك
هامش
( 1 ) الأصول المخطوطة : الأرك ، ينظر : تفسير الطبري 10 / 364 ، وزاد المسير 6 / 239 ، والدر المنثور 6 / 609 عن ابن عباس وغيره .
( 2 ) ينظر : معجم مفردات القرآن 179 ، وعمدة الحفاظ 1 / 618 .
( 3 ) أي : يقال للأراك البرير ، ينظر : المراجع السابقة .
( 4 ) معاني القرآن للفراء 2 / 395 .
( 5 ) ينظر : تفسير غريب القرآن 356 ، ومعاني القرآن للفراء 2 / 359 ، وزاد المسير 6 / 239 .
( 6 ) ينظر : النهاية في غريب الحديث 5 / 70 ، ولسان العرب 6 / 254 .
( 7 ) ع : وسدسي .
( 8 ) معاني القرآن للفراء 2 / 359 .
( 9 ) أ : المراضع .
( 10 ) أ : يتعد .
( 11 ) غير موجودة في الأصل وع وأ .
( 12 ) ينظر : تفسير السمرقندي 3 / 81 ، وزاد المسير 6 / 240 .