تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
يحملها الحرص على المخاطر ، وطبائع يحملها « 1 » الحرص عليها . وفائدة العرض الثّالث : تفخيم الأمر . والظاهر من الأمانة في هذه الأقوال كلّها : أنّها الذّمة الصحيحة التي يتعلق بها الحقوق ، والظّاهر من حملها : اعتذار الإنسان ( 269 ظ ) بصحّة « 2 » ذمّته أنّها فضيلة لا يرضى بعدمها البتة ، فأوّل ما ثبت ذمّة الإنسان اعتزال الشّجرة ، لم يتضرّع إلى اللّه ليحول بينه وبينها ، ثمّ ثبت في ذمته رعاية امرأته ، لم يتضرّع « 3 » إلى اللّه ليكفيه أمرها ، فأكل من الشّجرة ، وقصّر في رعاية المرأة حتى أكلت من الشّجرة ، فسرى شؤم المعصية إلى [ بني آدم ] « 4 » في صلبه . 73 -
الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ :
وعن ابن عبّاس قال : الأمانة المعترض على العباد عرض ذلك على السّماوات والأرض والجبال فقلن : و « 5 » ما هي ؟ قيل : إن أحسنتنّ جزيتنّ ، وإن أسأتنّ عوقبتنّ . « 6 » 72 -
فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ
« 7 » : يعني : آدم عليه السّلام . « 8 » وقال قتادة في قوله :
ظَلُوماً
أي : لنفسه ،
جَهُولًا
بما حمل . « 9 » أي : جهولا « 10 » بثقل ما « 11 » حمل . اللّام في قوله :
لِيُعَذِّبَ
لتنسيب العرض أو الحمل ، « 12 » أو كينونة الإنسان ظلوما جهولا . « 13 » وعن أبي حاتم السّجستانيّ : أنّه لام قسم سقطت نونها فانكسرت . « 14 » وعن أبيّ بن كعب ، عنه عليه السّلام : « من قرأ سورة الأحزاب ، وعلّمها « 15 » أهله وما ملكت يمينه أعطي الأمان من عذاب والجواز على الصّراط » « 16 » .
هامش
( 1 ) ( الحرص على المخاطر ، وطبائع يحملها ) ، ساقط من أ . ( 2 ) ك : صحة . ( 3 ) ع : ليتضرع . ( 4 ) زيادة يقتضيها السياق ، وهي في الأصول المخطوطة بياض . ( 5 ) ساقطة من ك . ( 6 ) ينظر : تفسير الطبري 10 / 339 ، والدر المنثور 6 / 592 . ( 7 ) قوله تعالى :فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها ،غير موجود في ك . ( 8 ) ينظر : من حديث خيثمة 167 ، والبحر المحيط 8 / 510 عن ابن جبير . ( 9 ) تفسير الطبري 10 / 342 عن الضحاك . ( 10 ) بدلا من قوله : بما حمل ، أي : جهولا ، في ك : بما جهل ، أي مهولا . ( 11 ) ع : بما ، وبثقل ساقطة منها . ( 12 ) ينظر : الكشاف 3 / 574 ، البحر المحيط 8 / 511 . ( 13 ) ينظر : البحر المحيط 8 / 511 . ( 14 ) ينظر : مجمع البيان 8 / 88 . ( 15 ) الأصل وك وأ : علمه . وما أثبت من ع ، وهو أصوب . ( 16 ) ينظر : الوسيط 3 / 457 ، والكشاف 3 / 575 ، وكشف الخفاء 2 / 564 .
درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 476 | عبد القاهر الجرجاني / طلعت صلاح الفرحات / محمد أديب شكور