الإيمان « 1 » ، وبراءة من النّفاق ، وحصن من الشّيطان ، وحرز من النّار » « 2 » .
44 -
تَحِيَّتُهُمْ :
من عند اللّه . « 3 » فكفى للجيفة البالية فخرا بأن يحيّيها محيّيها ، وينجّيها منجّيها .
46 -
إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ :
يحتمل : الوحي فرقا للنّبيّ عليه السّلام . ويحتمل : التّوفيق « 4 » .
48 -
وَدَعْ أَذاهُمْ :
واترك مراعاة جانبهم والتودّد إليهم باحتمال مشقّتهم ، « 5 » وإنّما أمره بذلك لأنّ النّبيّ عليه السّلام ما كان يحتمل أذاهم إلا لوجه اللّه تعالى .
50 -
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ :
فيه دليل على أنّ جواز الجمع بين الحقيقة في لفظ إذا تجانسا « 6 » ، ولم يتنافيا ؛ لأنّ قوله :
أَحْلَلْنا :
حقيقة في حقّ أزواجه في غيرهنّ إذ هو في معنى قوله :
وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ .
فأمّا أزواجه « 7 » اللّواتي آتاهنّ أجورهنّ : فخديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ بن كلاب توفّيت قبل الهجرة ، وسودة بنت زمعة « 8 » ، ومعه من مهاجري الحبشة ، تزوجها بمكة ، وطلقها بالمدينة ، فسألته لوجه اللّه أن يراجعها بمكة ، وبنى « 9 » بها بالمدينة ، وحفصة بنت عمر تزوّج بها بالمدينة بعد موت خنيس بن حذافة ، وكان رسول اللّه أرسله إلى كسرى ، وزينب بنت خزيمة من بني عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة توفّيت قبل رسول اللّه ، وكانت تدعى أمّ المساكين ، وزينب بنت جحش الأسدية ، وأمّ حبيبة بنت أبي سفيان الأمويّة ، وأمّ سلمة بنت أبي أميّة بن المغيرة المخزوميّة ، وميمونة بنت الحارث الهلاليّة أمّ الفضل التي هي أمّ الخلفاء رضي اللّه عنهم ، وصفية بنت حييّ النضيرية أعتقها ، ثمّ تزوّج بها ، وجويرية بنت الحارث المصطلقيّة ، فهؤلاء إحدى عشرة « 10 » امرأة أمّهات المؤمنين ، توفّيت ثنتان قبله ، ومات عن تسع منهن . « 11 »
هامش
( 1 ) ع : القرآن .
( 2 ) تفسير الثعلبي 3 / 231 .
( 3 ) ينظر : الكشاف 3 / 555 .
( 4 ) الكشاف 3 / 556 .
( 5 ) كشف المعضلات 2 / 230 ، وتفسير القرطبي 14 / 202 .
( 6 ) أ : تجافيا .
( 7 ) ( في غيرهن إذ . . . فأما أزواجه ) ، ساقط من ع .
( 8 ) ع : ربيع .
( 9 ) ك : وهي .
( 10 ) الأصول المخطوطة : عشر .
( 11 ) ينظر : سيرة ابن هشام 4 / 219 - 223 ، والطبقات الكبرى 8 / 216 - 220 ، والأربعين في مناقب أمهات المؤمنين 47 .