أشعث أغبر يمدّ يده إلى السماء يا ربّ يا ربّ ، ومطعمه حرام ، وملبسه حرام ، وغذي بالحرام ، فأنّى يستجاب لذلك » . « 1 »
52 -
أُمَّةً :
نصب على الحال ، والمراد به : الأمة النبويّة الحنيفية « 2 » المستمعة إلى الوحي الإلهيّ .
53 -
فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ :
إلى اليهود والنصارى والصابئون بعد أن كانوا حنفاء في الأصل .
زُبُراً
إن كان زبور [ جمع ] « 3 » فهي كتبهم المختلقة من تلقاء أنفسهم ، وإن كانت جمع زبرة فهو أنّهم صاروا فرقا « 4 » وقطعا .
كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ :
لأنّ اللّه تعالى لم ييسر لهم ما يسره لهم إلا على سبيل الاختيار دون الاضطرار والإجبار .
54 -
غَمْرَتِهِمْ :
غشوتهم وسكرتهم .
56 -
نُسارِعُ لَهُمْ :
يعني : المسارعة في الخيرات بإمداد المال والبنين لكونهما على سبيل الوقف والمراعاة إلى مقابلتهما بشكر أو كفر . قال « 5 » :
هذا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَ أَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ
[ النمل : 40 ] ، فمن رآهما ابتلاء حسنا ، واستوثق اللّه تعالى بلا صلاح « 6 » فيهما « 7 » تمحّضا خيرا ، ومن كانا مبلغه من العلم كانا مبلغه من الغمّ ، وكفر بهما كانا وبالا حينئذ .
57
و 58 - « 8 » وفي تأخير الإيمان عن الخشية دليل على وجود الإيمان بالعقل قبل وجوده بالسماع ، ولولا ذلك لما تقدّم الإشفاق من خشية اللّه على الإيمان بالآيات ، فإنّما تأخّر نفي الشرك عن إثبات الإشفاق ( 231 ظ ) والإيمان لوجود الشرك في أهل الكتاب بعد ادعائهم الخشية والإيمان .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن الجعد في مسنده 1 / 296 ، ومسلم في الصحيح ( 1017 ) ، والترمذي في السنن ( 2989 ) ، وإسحاق بن راهويه في المسند 1 / 241 .
( 2 ) أ : الحنفية .
( 3 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 4 ) ع : مرقا .
( 5 ) الأصول المخطوطة : قال عليه السّلام .
( 6 ) ك : بالإصلاح .
( 7 ) الأصل وع : فيها .
( 8 ) في قوله تعالى :إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ( 57 ) وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ( 58 ) .