وَلْيَطَّوَّفُوا :
طواف الزيارة يوم النحر .
وإنما قيل : البيت العتيق لقوله :
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ
[ آل عمران : 96 ] ، أو لأنّه أعتق من تملّك الناس إيّاه ، وفي الحديث : « لأنّه أعتق من الجبابرة ، ولم يدّعه جبار قط [ يقدر ] » « 1 » .
30 -
ذلِكَ :
إشارة إلى ما تقدم ، أي : الأمر أو الحكم .
ذلِكَ وَمَنْ :
الواو لعطف الجملة .
وعن النبيّ عليه السّلام قال : « لن يزال « 2 » هذا الأمر بخير ما عظّموا هذه الحرمة حقّ تعظيمها » ، يعني : مكة . « 3 » وقال عمر بن الخطاب : لخطيئة أصبتها بمكة أعزّ عليّ من سبعين خطيئة أصبتها بركبة « 4 » . « 5 »
واتصال قوله :
وَأُحِلَّتْ لَكُمُ
بقوله :
فَكُلُوا مِنْها
[ الحج : 28 ] .
إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ
يعني : في سورة المائدة « 6 » .
وعن عبد اللّه قال : عدلت شهادة الزور بالإشراك باللّه [ ثم قرأ ] « 7 » قوله :
فَاجْتَنِبُوا
« 8 »
الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ .
« 9 »
31 -
سَحِيقٍ :
بعيد ، ومنه سحقا للشيطان .
وإنّما وقع تشبيه المشرك بهذا المثال ؛ لأنّه انحطّ عن درجة السعداء ، وتعرّض للسيف
هامش
( 1 ) أخرجه البزار في المسند 6 / 172 مرفوعا ، وينظر : مجمع الزوائد 3 / 269 ، وما بين المعقوفتين زيادة من البزار والمجمع ، وفي المجمع برواية أخرى : ينله .
( 2 ) الأصل وأ : ينال .
( 3 ) ينظر : سنن ابن ماجة ( 3110 ) ، ومصنف ابن أبي شيبة 3 / 268 ، ومسند ابن الجعد 1 / 334 ، وأخبار مكة 2 / 253 ، عن عياش بن أبي ربيعة .
( 4 ) ركبة ، بضم أوله ، وسكن ثانيه ، وباء موحدة ، بين مكة والطائف . معجم البلدان 3 / 63 .
( 5 ) ينظر : مصنف عبد الرزاق ( 8871 ) ، ومعجم البلدان 3 / 63 ، وأخبار مكة 2 / 256 ، وجامع العلوم والحكم 1 / 352 .
( 6 ) قوله تعالى :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَما أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلامِ[ المائدة : 3 ] .
( 7 ) زيادة من مصادر التخريج .
( 8 ) الأصول المخطوطة : واجتنبوا .
( 9 ) روي هذا القول عن النبي عليه السّلام ، ينظر : مسند أحمد 4 / 178 ، وسنن الترمذي ( 2299 ) ، ومعرفة الصحابة 2 / 374 - 385 ، عن أيمن بن خريم ، أما قول ابن مسعود فينظر : مسند الربيع 1 / 348 ، والتمهيد لابن عبد البر 5 / 73 ، ومجمع الزوائد 4 / 200 وحسن إسناده .