وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ :
تفسيره قوله :
لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ
[ القيامة : 16 ] ، كان رسول اللّه عليه السّلام إذا تلقّف من جبريل تلفّظ ، ولم ينتظر فراغه ، ولم ينصت ، فنهي عن ذلك ، وذلك لتوفّر حرصه وخوف زيادته ونقصانه . « 1 »
وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً :
أمر به ليعترف بنقص العبوديّة ، ويتعرّض لنفحات الربوبيّة .
115 -
وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ
يعني : قوله :
وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ
[ البقرة : 35 ] .
فَنَسِيَ :
قال ابن عباس : ترك . « 2 »
وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً :
قال قتادة : صبرا . « 3 » وعن عطية العوفي : حفظا . « 4 » وقيل : جدّا « 5 » .
واختلف في آدم عليه السلام ، هل هو من أولي العزم ؟ فمن قال : هو منهم فعلى تأويلين :
إمّا أنّ عزمه المنفيّ عنه على المعصية ، أي : ألّم بها غير مستحلّ ولا مصرّ ، وإمّا أنّه لم يكن ذا عزم في عهده الأوّل ، وكان ذا عزم في عهده الثاني : وهو قوله :
فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً
[ طه : 123 ] .
117 -
فَتَشْقى :
وحّد لنظم رؤوس الآي ، ولأنّ الرجل هو المختصّ بشقوة الرعاية والكسب .
119 - وأراد بقوله :
لا تَظْمَؤُا
نفي اعوزاز الشراب .
وَلا تَضْحى :
نفي زوال الظلّ . « 6 »
120 -
لا يَبْلى :
لا يفنى .
121 -
فَغَوى :
فجهل .
123 - وعن عطاء بن السائب قال : من قرأ القرآن فاتّبع [ ما ] « 7 » فيه هداه اللّه من الضلالة
هامش
( 1 ) ينظر : تفسير غريب القرآن 283 .
( 2 ) ينظر : تفسير الطبري 8 / 465 ، وزاد المسير 5 / 241 ، والدر المنثور 5 / 530 .
( 3 ) ينظر : تفسير الطبري 8 / 466 ، وتهذيب اللغة 3 / 2426 ، وزاد المسير 5 / 241 ، والدر المنثور 5 / 530 .
( 4 ) ينظر : تفسير الطبري 8 / 466 ، وزاد المسير 5 / 530 ، والدر المنثور 5 / 530 .
( 5 ) ع : جد . وينظر : تهذيب اللغة 3 / 2425 ، والمحكم والمحيط الأعظم 1 / 533 عن الزجاج في قوله تعالى :فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ[ محمد : 21 ] .
( 6 ) أي : لا تصيبك الضحى وهو الشمس . تفسير غريب القرآن 283 ، وياقوتة الصراط 353 .
( 7 ) زيادة من مصادر التخريج .