التي لا تكون بعرض الزوال على سبيل العارية ، وإن وقع على الرزق فالمراد قوله :
132 -
لا نَسْئَلُكَ رِزْقاً :
أي : لا نطلب منك نصيبا ممّا ذرأنا من الحرث والأنعام .
في الآية ردّ على المشركين في البحيرة والسائبة وغيرهما « 1 » ، والفرق بينهما وبين العشر والزكاة والخمس والأضاحي أنّ منفعة هذه الأشياء راجعة إلينا بقوله تعالى :
إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ
[ الإسراء : 7 ] من خير ،
لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها
[ الحج : 37 ] ، وكان اعتقاد المشركين يجعلونه نصيب اللّه ، ونصيب شركائهم ، خلاف هذا بآية ملجئة التي لا لبس فيها .
133 -
مِنْ رَبِّهِ أَ وَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ :
بيان يوجب العلم الضروريّ بأدنى اجتهاد ، وهو تفسير الكتب المتقدمة وتصديقها وموافقتها في أصول الدين ، وقصص الماضين ، وكثير من الفروع .
ما فِي الصُّحُفِ :
جمع « 2 » صحيفة ، وهي كل رقعة عريضة مكتوبة ، أو مهيأة للكتابة .
134 -
وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا :
فهذه حجّة باطلة رفعها اللّه « 3 » بإرسال الرسول لتأكيد الإلزام .
135 - وقوله :
قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ
جواب كلام سبق منهم ، كقوله :
قُلْ
« 4 »
هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ
[ التوبة : 52 ] .
هامش
( 1 ) في قوله تعالى :ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ[ المائدة : 103 ] .
( 2 ) أ : جميع .
( 3 ) ك : أمة .
( 4 ) غير موجودة في ع .