تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
50 -
مِنْ رَحْمَتِنا :
من قائم مقام الاسم ، تقديره : ( 208 و ) شيئا من رحمتنا ، أي : نعمتنا .
لِسانَ صِدْقٍ :
ثناء حسنا من جهة اللّه تعالى وملائكته وأوليائه وأهل الكتاب أجمعين .
عَلِيًّا :
رفيعا شريفا . 51 -
كانَ مُخْلَصاً :
لتخليص « 1 » اللّه إيّاه من القتل والغرق ، وضلالة فرعون ، وجناية القبطيّ . و
رَسُولًا نَبِيًّا :
على التقديم والتأخير ، لاعتبار نظم الآي ، ومعناه : أنّه كان نبيا مرسلا . 52 -
الْأَيْمَنِ :
نعت الجانب .
وَقَرَّبْناهُ :
بالكرامة . عن عطاء بن السائب « 2 » ، عن ميسرة « 3 » قال : قرّبه اللّه وأدناه حتى سمع صرير القلم الذي يكتب له الألواح ، « 4 » إنّما داخل في جملة المرسلين لقوله تعالى :
فَأْتِياهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ
[ طه : 47 ] . 54 -
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ :
قيل : أراد به أشمول « 5 » بن هلفانا الذي قال لبني إسرائيل :
إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً
[ البقرة : 247 ] ؛ لأنّه ذكر بعد موسى وهارون . وهذا لا يصحّ ؛ لأنّه قد ذكر بعد يحيى وعيسى وإدريس بعد هؤلاء أجمعين ، لأنّ الواو للجمع لا للترتيب ، وهو إسماعيل بن إبراهيم عليهما السّلام . وإنّما اختصّ بصفة صدق الوعد لقوله :
سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ
[ الصافات : 102 ] عند من جعله الذبيح « 6 » .
هامش
( 1 ) الأصول المخطوطة : لتخصيص . ( 2 ) أبو السائب عطاء بن السائب الثقفي مولاهم الكوفي ، الإمام الحافظ محدث الكوفة ، توفي سنة 136 ه . ينظر : الضعفاء الصغير 88 ، مشاهير علماء الأمصار 167 ، والمختلطين 82 . ( 3 ) أبو جميلة ميسرة بن يعقوب الطّهويّ الكوفي ، كان صاحب راية علي ، توفي سنة ه . ينظر : التاريخ الكبير للبخاري 7 / 374 ، والطبقات الكبرى 6 / 224 ، وتقريب التهذيب 2 / 291 . ( 4 ) ينظر : الزهد لهناد 1 / 119 ، وتفسير الطبري 8 / 351 ، وتفسير الماوردي 3 / 376 ، والدر المنثور 5 / 453 ، وفي بعض الروايات ( صريف القلم ) بدلا من ( صرير القلم ) . ( 5 ) في المعارف لابن قتيبة 44 : أشماويل . ( 6 ) ذكر بعض المفسرين أن الذبيح هو إسحاق عليه السّلام ، وهذا ما ألمح إليه المفسر ، بقوله : « عند من جعله الذبيح » وهذا قول مردود ؛ لأن الصحيح هو أن إسماعيل عليه السّلام هو الذبيح ، أما ما قيل من أن إسحاق هو الذبيح فهذا من الإسرائيليات المخالفة لما في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ، وقد رد عليه الإمام ابن قيم الجوزية رحمه اللّه