كائنا ، فاطمأنّت مريم إلى قوله ، فدنا منها فمدّ جيبها بأصبعه ، ثمّ نفخ في جيبها ، فوصلت تلك النفخة إلى بطنها ، فحملت بعيسى عليه السّلام .
22 -
فَحَمَلَتْهُ :
اختلف في مدّة الحمل ، فقيل : يوم واحد . « 1 » وقيل : ثمانية أشهر . « 2 » وقيل : تسعة « 3 » أشهر . « 4 »
مَكاناً قَصِيًّا :
هو أقصى دار خالتها . وقيل : موضع مجهول لا يعلم بها زكريّا . وقيل :
ناصرة « 5 » دمشق . ( 206 ظ ) وقيل : مصر .
23 -
فَأَجاءَهَا :
تعدية من المجيء .
الْمَخاضُ
« 6 » : تمخّض الولد في بطن أمّه ، وهو تحركه للخروج .
جِذْعِ النَّخْلَةِ :
ساقها ، أراد جذعا يابسا « 7 » .
وإنّما قالت ذلك « 8 » لكراهتها الطبيعيّة المشقّة والأذى ، لا لكراهتها الاعتقادية الكرامة والعلى .
24 -
فَناداها
« 9 » : جبريل ، كان واقفا في أسفل الربوة . وقيل : المنادي عليها عيسى عليه السّلام . « 10 » وهو الأشبه بظاهر [ الآية ] « 11 » ، ويمكن الجمع ، فقال : ناداها جبريل من لسان عيسى .
هامش
( 1 ) ينظر : تفسير ابن وهب 1 / 487 ، وتفسير الماوردي 3 / 362 .
( 2 ) ينظر : تفسير السمعاني 3 / 285 ، وزاد المسير 5 / 162 عن الزجاج ، وابن كثير 3 / 158 عن عكرمة ، والتسهيل في علوم التنزيل 1 / 489 من غير نسبة .
( 3 ) ع : تسعين .
( 4 ) ينظر : تفسير ابن وهب 1 / 478 ، وزاد المسير 5 / 162 عن سعيد ابن جبير وابن السائب ، والتفسير الكبير 7 / 525 ، وابن كثير 3 / 158 عن جمهور المفسرين .
وقد ذكر في مدة حمل مريم بعيسى عليهما السّلام أقوال عدة ، وصلت إلى سبعة أقوال ، وكل هذه الأقاويل ليس لها مستند صحيح من القرآن أو السنة النبوية الصحيحة ، إلا أن الذي عليه جمهور المفسرين هو أن مدة الحمل المعتادة تسعة أشهر ، وهو الأصح والذي رجحه ابن كثير ، واستغرب ما روي عن ابن عباس من أنه قال : لم يكن إلى أن حملت فوضعت ؛ لأن الفاء وإن كانت تفيد التعقيب ، إلا أن تعقيب كل شيء بحسبه ، فمدة الحمل عادة تسعة أشهر ، ولو كان حملها بخلاف عادة النساء لكان ذلك أولى بالذكر ؛ لأنه سيكون عندئذ معجزة أخرى لعيسى وأمه عليهما السّلام ، ولم تتعرض لما تعرضت له من أسئلة .
( 5 ) الأصول المخطوطة : ناصر .
( 6 ) غير موجودة في أ .
( 7 ) الأصول : جذع يابس .
( 8 ) قوله تعالى على لسانها :قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا .( 9 ) بياض في أ .
( 10 ) ينظر : تفسير الطبري 8 / 327 ، وتفسير ابن أبي حاتم 7 / 2404 ، وتفسير ابن كثير 3 / 160 عن مجاهد والحسن وابن قتيبة وغيرهم .
( 11 ) زيادة يقتضيها السياق .