بماء الأردنّ ، واستغفاره لهم .
13 -
وَحَناناً :
عطفا ورحمة ورزقا وبركة ، تقول العرب : حنانك ، وحنانيك ربّنا .
14 -
عَصِيًّا :
نعت من العصيان على وزن فعيل .
15 -
سَلامٌ :
مرتفع بالابتداء . أراد « 1 » التحية والدعاء ، وذلك من اللّه تعالى إيجاب ، فسلامة الميلاد في إحكام الفطرة ، وسلامة الموت في إتمام الفطرة ، وسلامة البعث في ختام الفطرة ، فمن استحكمت طبيعته بحبّ الإيمان والإحسان ، وكراهة الفسوق والعصيان ، ومات ووصيّته هذا ، بعث « 2 » مبيضّ الوجه ، مشروح الجنان ، قال :
وَسَلامٌ
« 3 »
عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا .
16 -
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ :
اعتزلت وجلست نبذة منهم .
مَكاناً :
موضع الكون .
شَرْقِيًّا :
ما يلي الشمس عند طلوعها .
قال ابن عباس : لّما « 4 » بلغت مريم سنّة النساء في الحيض كانت تكون في بيتها في المسجد ، قال :
فبينما مريم في مشرفة لها في ناحية الدار بينها وبين أهلها حجاب ، يعني : سترا ، لتتطهّر وتمتشط ، إذ دخل عليها جبريل عليه السّلام فتشبّه لها بشرا سويّا في صورة شابّ لم ينتقص « 5 » ، فدنا منها ، وأنكرت مكان الرجل في ذلك المكان ، فقالت :
إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ
[ مريم : 18 ] أرادت التذكير والتحذير « 6 » ، ألا ترى شرطت التقوى
إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا
[ مريم : 18 ] مطيعا للّه ، قال لها جبريل عليه السّلام :
أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِيًّا
[ مريم : 19 ] ، قالت « 7 » مريم لجبريل « 8 » عليه السّلام : يا سيّدي « 9 » ، أنّى يكون لي ولد ولم يقربني زوج ، ولم أك فاجرة ؟ قال لها جبريل :
كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ
[ مريم : 21 ] ، أي : خلقه عليّ يسير ،
وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ
[ مريم : 21 ] في ولادته من غير أب ،
وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا
[ مريم : 21 ] ،
هامش
( 1 ) ساقطة من أ .
( 2 ) الأصول المخطوطة : وبعث .
( 3 ) الأصل وك وأ : فالسلام ، وع : والسّلام .
( 4 ) ك : كما
( 5 ) ( لم ينتقص ) ، ساقط من ك .
( 6 ) ع : التحرير .
( 7 ) الأصل وك وأ : قال .
( 8 ) أ : لجبر .
( 9 ) ( يا سيدي ) ، ساقطة من ع .