تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى
( 2 ) [ طه : 1 - 2 ] ، وإما لنفي الخيبة عن نفسه ، فإنّ الخائب هو الشقيّ ، فكأنّه يقول : لم أكن بسبب عبادتي إيّاك ، وإيماني بك خائبا من لطائف « 1 » صنعك ، وإمّا لنفي الكفر عن نفسه ، فكأنّه يقول : لم أكن بعبادتك وتوحيدك كافرا ، فأنا متوسّل بذلك إليك ، وإمّا لنفي الحرمان عن نفسه ، فكأنه يقول : لم أكن في عبادتك محروما ، فإنّك وفّقتني لها ، ويسّرتها عليّ لأستأهل إجابة الدعوة منك . 5 -
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ :
أن ينقرضوا ، فإنّهم قد خفّوا وقلّوا ، وأراد بنو الأعمام دون ذوي الأرحام .
يَرِثُنِي :
العلم والكتاب ، فإنّ الأنبياء عليهم السّلام لم يورّثوا دينارا ولا درهما ، وإنّما ورّثوا العلم ، فمن أخذ العلم فقد أخذ بحظ وافر . « 2 » ويحتمل : أنّه أراد رتبة الحبورة ، وشرف النبوّة ( 206 و ) فإنّهما يختصّان بأهل بيت النبيّ عليه السّلام ، ويحتمل : أنّه أراد النبوّة بعينها ، أي : اجعله اللّهمّ وارثا نبوّتي .
رَضِيًّا :
مرضيّ السيرة في حبورته وشرفه بخلاف الأحبار الذين يرتشون ، ويحرّفون ، ويبدّلون ، وبخلاف الأشراف الذين يتعاطون « 3 » ما يحطّ من شرفهم ، أو « 4 » اجعله نبيّا يرتضيه « 5 » الناس ، فيؤمنوا به .
عَلَيَّ هَيِّنٌ :
يسير غير ممتنع . 9 - وفي قوله :
وَلَمْ تَكُ شَيْئاً
دلالة على أنّ حقيقة اسم الشيء غير منطلق على الموهوم في حدّ الليسيّة ، وأنّ المعدوم غير كمين . وفيها ردّ على المعتزلة والدهريّة . 10 -
سَوِيًّا :
تماما . 12 -
يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ :
أي : التوراة والزبور ، والوحي المختصّ بيحيى عليه السّلام . والمراد ب
الْحُكْمَ
حكم التوراة والزبور . ويحتمل : حكم انصياع « 6 » التائبين على يديه
هامش
( 1 ) أ : لطائفه . ( 2 ) هذا جزء من حديث أبي الدرداء عن النبي عليه السّلام ، أخرجه أحمد في المسند 5 / 196 ، وأبو داود في السنن ( 3641 ) ، والترمذي في السنن ( 2682 ) ، والدارمي في سننه 1 / 110 . ( 3 ) أ : كلمة غير مفهومة . ( 4 ) ساقطة من ع . ( 5 ) ك : من قضية . ( 6 ) ع : انطباع .