تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درج الدرر في تفسير القرآن العظيم — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
97 -
أَنْ يَظْهَرُوهُ :
يعلوه .
نَقْباً :
تقبا وخرقا . زعم ابن المقنع : أنّ الإسكندر كتب على السدّ بسم اللّه الأعز الأكرم ، بني هذا السدّ بقوة اللّه ، وسيثبت « 1 » ما شاء اللّه ، فإذا مضى مئة وستون من الألف الأخيرة انفتح هذا السدّ « 2 » ، وذلك عند كثرة الخطايا والذنوب ، تقطّع الأرحام ، وقساوة القلوب ، فيخرج من الأمم ما لا يحصيهم إلا اللّه تعالى ، فيبلغون مغرب الشمس ، فيأكلون جميع ما يصلون إليه حتى يفيضوا إلى الحشيش وورق الشجر ، ويشربون جميع المياه حتى لا يدعوا حياة ، فإذا بلغوا أرض كذا هلكوا عن آخرهم بإذن اللّه وأمره . عن أبي هريرة ، عنه عليه السّلام في السّدّ قال : يحفرونه كلّ يوم حتى إذا كانوا يخرقونه قال الذي عليهم : ارجعوا فستخرقون غدا ، قال : فيعيده « 3 » كأشدّ ما كان حتى إذا بلغ مدّتهم ، وأراد اللّه « 4 » أن يبعثهم على الناس ، قال الذي عليهم : ارجعوا ، ستخرقون غدا إن شاء اللّه ، واستثنى ، فيرجعون ، فيجدونه كهيئته حين تركوه ، فيخرقونه ، فيخرجون على الناس ، فينشّفون المياه ، ويفرّ الناس منهم ، فيرمون سهامهم في السماء ، فترجع مخضّبة بالدماء ، فيقولون : قهرنا من في الأرض ، وعلونا من في السماء قسوة وعلوّا ، قال : فيبعث اللّه نغفا « 5 » في أقفائهم ، فيهلكون ، قال : فوالذي نفس محمد بيده ، إنّ دوابّ الأرض لتسمن ، وتبطر ، وتسكر سكرا من لحومهم . « 6 » قال كعب : يمكث الناس بعد خروج يأجوج ومأجوج إلى الرخاء والخصب والدعة عشر سنين حتى الرجلين ليحملان الرمّانة الواحدة ، ويحملان العنقود الواحد من العنب ، فيمكثون على ذلك عشر سنين ، قال : ثمّ بعث اللّه تعالى ريحا طيّبة لا تدع مؤمنا إلا قبضت روحه ، ثمّ يبقى الناس بعد ذلك يتهارجون كما تتهارج الحمر في المروج ، فيأتيهم أمر اللّه والساعة ، وهم على ذلك . « 7 » 99 -
وَتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ :
أراد الزمان . وقيل : بوصول يوم القيامة ، فإنّ صدره من الدنيا ، وأعجازه من الآخرة . « 8 »
هامش
( 1 ) ع : ويثبت . ( 2 ) ك : اللسد . ( 3 ) أ : فيعيد . ( 4 ) غير موجودة في ع . ( 5 ) النّغف بالتحريك : دود يكون في أنوف الإبل والغنم . النهاية في غريب الحديث والأثر 5 / 86 ، ولسان العرب 9 / 328 . ( 6 ) أخرجه أحمد في المسند 2 / 510 ، والترمذي ( 3153 ) ، وابن ماجة ( 4080 ) ، وابن حبان ( 6829 ) . ( 7 ) ينظر : الفتن 2 / 597 ( 1661 ) ، وحلية الأولياء 6 / 25 . ( 8 ) ينظر : تفسير الطبري 8 / 290 ، والدر المنثور 5 / 408 عن ابن زيد ، وتفسير البغوي 5 / 209 .