سورة بني إسرائيل « 1 »
مكية إلا ثماني « 2 » آيات نزلن بالمدينة في وفد ثقيف ، وهو قوله :
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ . . .
[ الإسراء : 73 ] إلى [ آخر ] « 3 » الآيات الثماني . وعن ابن عباس قوله :
رَبِّ أَدْخِلْنِي . . .
[ الإسراء : 80 ] نزلت بين مكة والمدينة . وعن ابن المبارك : قوله :
وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ . . .
[ الإسراء : 76 ] ، وقوله « 4 » :
رَبِّ أَدْخِلْنِي . . .
نزلت « 5 » في اليهود ، حيث قالوا لرسول اللّه :
ليست هذه الدار بدار الأنبياء . « 6 » وعن الحسن : أنّ خمس آيات نزلت بالمدينة :
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي . . .
[ الإسراء : 33 ] ،
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى
[ الإسراء : 32 ] ،
أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ
[ الإسراء : 57 ] ،
أَقِمِ الصَّلاةَ . . .
[ الإسراء : 78 ] ،
وَآتِ ذَا الْقُرْبى
[ الإسراء : 26 ] .
وهي مئة وعشر آيات في غير عدد أهل الكوفة ، « 7 » واللّه أعلم . ( 184 ظ )
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
1 -
سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ :
عن عمرو بن شعيب « 8 » ، عن أبيه ، عن جده ، قال : أسري برسول اللّه ليلة سبع عشرة من شهر ربيع الأوّل ، وذلك قبل الهجرة بثمانية عشر شهرا . وقيل : كان الإسراء قبل الهجرة باثني عشر ، أو ثلاثة عشر شهرا ، وأنّ الذي كان قبل
هامش
( 1 ) هذا الاسم الذي ورد في حديث عائشة رضي اللّه عنها إذ تقول : ( ( كان النبي عليه السّلام لا ينام على فراشه حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر ) ) ، وكذلك روي عن ابن مسعود أنه قال : في بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء أنهن من العتاق الأول . وهذا الاسم هو المشهور في عهد الصحبة لهذه السورة كما قال ابن عاشور في تفسيره 15 / 5 ، والاسم الأكثر شهرة لهذه السورة هو سورة الإسراء . ينظر : أسماء السور القرآنية 137 .
( 2 ) ع : ثمان .
( 3 ) زيادة يقتضيها السياق .
( 4 ) ع : في قوله .
( 5 ) ( نزلت بين . . . نزلت ) ، ساقطة من ك ، وبدلا من ( نزلت ) الثانية : نزل . وفي أ : نزل .
( 6 ) ينظر : زاد المسير ، وجمال القرّاء 1 / 126 .
( 7 ) أما عدد آياتها عند أهل الكوفة مئة وإحدى عشرة آية . ينظر : فنون الأفنان 139 ، وجمال القراء 2 / 529 ، ومرشد الخلان إلى معرفة عد آي القرآن 28 .
( 8 ) هو أبو إبراهيم عمرو بن شعيب بن عبد اللّه بن عمرو بن العاص القرشي السهمي ، توفي 118 ه . ينظر : الضعفاء الصغير للبخاري 84 ، وبيان الوهم والإيهام 4 / 440 ، وذكر أسماء من تكلم فيه 145 . وقال الدارقطني : لعمرو ثلاثة أجداد : الأدنى منهم محمد ، والأوسط عبد اللّه ، والأعلى عمرو ، وقد سمع من الأدنى محمد ، وهو لم يدرك النبي عليه السّلام ، وسمع جده عبد اللّه ، فإذا بيّنه وكشفه فهو صحيح . ينظر : تهذيب الكمال 22 / 73 .